في جرائدهما وأنشأ جريدة الرقيب في الإسكندرية فلم تنل رواجًا فلزم العزلة في وطنه واشتغل بالكتابة فصنف عدة تآليف منها تاريخ الرومانيين وتاريخ الدولة الرومانية الشرقية وتاريخ مكدونيا وعرب بعض الروايات نأخذ عليه من جملتها تعريبه لرواية اليهودي التائه المشحونة كذبًا وافتراء في حق من تخرج عليهم.
وبعد نجيب إبراهيم بسنتين في ٧ حزيران ١٩١٣ أصيب آل طراد بفقد أحد أعيانهم (الياس جرجس طراد) ولد في بيروت سنة ١٨٥٩ ودرس في المدرسة الوطنية البستانية ثم تعاطى التعليم ٍوالمحاماة وصار عضوًا في محكمتي البداية والاستئناف ودخل الجمعية العلمية السورية وساعد الجمعيات الخيرية وخطب في النوادي الوطنية. وله آثار كتابية حسنة كتعريب عدة روايات تمثيلية وفصول عديدة في القوانين والنظامات وفي السياسة والعمران نشرها في صحف الآستانة وسورية ومصر وصنف ترجمانًا في اللغتين الإنكليزية والعربية. وله أرجوزتان في الفرائض والجزاء. وقد جمع مآثره جناب الأديب جرجي نقولا باز في مجلد واسع قدّم عليه ترجمة حياته وضمنه كثيرًا من شعره الطيب. فمن لطيف أقواله ما وصف به غضب النساء
غضبُ المرأة صعبٌ سادتي ... دونه كلُّ عناءٍ وألمْ
كلُّ ما قالتَهُ صدقًا كان أم ... خطأً قالت لها الناسُ: نعَمْ
لم يَعُدْ أمرٌ ولا حُكْمٌ لهم ... فِهيَ الآمرُ فيهم والحَكَيم
قُل لمن خالف آراءً لها: ... أنت خالفتَ شعوبًا وأمَمْ
عُدْ وإلا صوَّبتْ ألحاظها ... أَسْهمًا ترميكَ عن قوس النِقَمْ
وقال في ملامة الجهال وطعنهم في العقلاء:
إنَّ مقال الطعنِ من جاهلٍ ... لا يجلبُ الغمَّ لأهل النظرْ
كذلك الأحجار لا يُرْتمي ... بها سوى الأشجارِ ذات الثمرْ
وقال بمعناه:
إذا رأينا حجرًا ... أصاب كأس الذهبِ
فلا يزيد قدرُهُ ... وقدرُها لم يَذْهبِ
وفي أوائل السنة ١٩١٢ في ٩ كانون الثاني توفي الصحافي الشهير (سليم عباس الشلفون) . ولد في بيروت سنة ١٨٥٣ وتعلم في مدرسة الآباء اليسوعيين في حي الصيفي وأحكم فيها أصول اللغتين العربية والافرنسية ثم لازم الشيخ إبراهيم اليازجي بضع سنوات فأتقن الكتابة نثرًا ونظمًا ثم اشتغل مع نسيبه يوسف الشلفون وحرر