في شيعة الفرمسون) ما ألفه فيها من التآليف المتعددة مموهًا على قرائه راجيًا أن يبيض الحبشي ويزكي أبناء الأرملة مما تقرر عنهم في كافة البلاد بخصوص مناهضة الأديان ونفخ روح الثورة.
وتوفي في ٢٤ آذار من السنة ١٩١٠ الدكتور (الياس بك مطر) المولود في حاصبيا سنة ١٨٥٧ والمتخرج في بيروت في مدرستي الثلاثة الأقمار والبطريركية ثم في الكلية الأميركية فدرس الصيدلية ونال شهادتها في الآستانة ثم أضاف إليها هناك درس الطب واتخذه الوزير الشهير جودت بك معلمًا لابنه علي سداد ثم استصحبه إلى دمشق لما جاء واليًا على الشام فعينه طبيبًا للبلدية ودرس الشرع هناك في مكتب الحقوق والشرائع الدولية فاصبح من الأدباء الممتازين وكان يتقن التركية والافرنسية والإنكليزية. ونشر في العربية كتابه تاريخ سوريا سنة ١٨٧٤ ثم شرح مجلة الحقوق بالعربية والتركية فظهرت مدة خمس سنوات. وله أيضًا كتاب حسن في علم حفظ الصحة.
وفي هذه السنة عينها في شهر تشرين الأول توفي في دلبتا المرحوم (الياس باسيل فرج) الذي خدم زمنًا طويلًا مطبعة الآباء الفرنسيسيين في القدس الشريف بصفة ناظر ومصحح مطبوعات. ونشر فيها من قلمه بعض الآثار النثرية والشعرية.
خسرت الدولة المصرية في ١٧ أيار سنة ١٩١١ أحد عمالها الكبار (جرجس بك حنين) . ولد في الفيوم ثم درس في مدارس المرسلين الأميركيين ودخل في خدمة الحكومة في دواوينها المالية والإدارية وهو في أثناء العمل يهتم بتوسيع دائرة مداركه ومراقبة أحوال وطنه الزراعية والمالية والعمرانية حتى أصبح من أقدر رجاله في التدبير والسياسة. ووضع في ذلك كتبًا نفيسة ألفتت إليها نظر أرباب الدولة فاتخذوها حجة في بابها منها كتابه الشهير (الأطيان والضرائب في القطر المصري) ومجموعة (قوانين الأموال المقررة ولوائحها) وخطابه (في الضرائب العقارية) . وكان المذكور أحد الساعين إلى إصلاح ملته القبطية والمولعين بدرس لغتها وتاريخها.
ومن موتى السنة ١٩١١ في ٢٢ نيسان الكاتب الضليع (نجيب إبراهيم طراد) الذي ولد في بيروت سنة ١٨٦٠ ودرس بضع سنوات في مدرستنا الكلية ثم انس من نفسه قدرة على الكتابة فتقلب في محلات في بيروت ومصر ونشر مقالات حسنة