وفي ١٦ آب من السنة ١٩٠٦ فقد الأدب أحد الشعراء الوطنيين سليل عائلة الشدياق (بشارة الشدياق) كان ابن أخي أحمد فارس الشدياق صاحب الجوائب ونشر في جريدة عمّه فصولًا شائقة. وكان المذكور عريقًا في دينه له في جريدة البشير مقالات دينية وأدبية. ومن آثاره ديوان شعر مخطوط نصونه في مكتبتنا الشرقية جمعه سنة ١٨٨٨. دونك مثالًا من نظمه قال في وصف الحسود:
إنَ الحَسود مدى الأيام يمُقتُ مَنْ ... نال السعادةَ حتى منتهى الأبدِ
وكلّ داءٍ لهُ طبٌ يصح بهِ ... أما الحسود فلا يشفى من الحَسَدِ
داءٌ خبيث تُرَى ماذا يؤمَلُهُ ... ذاك اللئيمُ سوى الاكدار والكمدِ
فبئسَ حاسدُ توفيقِ بلا أملٍ ... يموت من جهلهِ بالذلّ والحقدِ
ومن قوله في رثاء المطران طوبيا عون رئيس أساقفة بيروت:
قد كان طوبيًاّ ذا برٍّ وذا عملٍ ... سامٍ وفضلٍ لهُ في الناس مشهودِ
كم بات يرعى خرافًا ظل يرشدها ... إلى حقيقةِ إيمان وتسديدِ
نعَمْ وقد كان عونًا للأنام ومن ... قد أمَّهُ قد نال من فضلٍ وتأييدِ
فهو لعمري الذي كانت شمائلهُ م ... الغرَّاءُ شائعةً في السهل والبيدِ
بكَتْهُ بيروت حزنًا والدموع على ... فقدانِه عَنْدَمٌ من قلب صَيْخودِ
قد مات في جمعة الآلام وا أسفي ... بفقده قد حُرِمْنا بهجة العيدِ
ضاقت بنا الأرض من غمّ ومن كدر ... ومن مُصاب ومن نحب وتنهيدِ
هيهاتُ يُطفى لهيبُ أو يحولُ بكا ... ما دام آماقُنا قَرْحى بتشديدِ
وفي السنة التالية ١٩٠٧ وقعت وفاة ابن عم بشارة (سليم الشدياق) كانت وفاته في سان ريمو. أخذ سليم الآداب عن أبيه ثم صار يساعده في تحرير الجوائب في الآستانة له فيها عدة مقالات. وعني بنشر بعض تأليفه.
وفي ٢٠ أيار السنة ١٩٠٦ توفي في بيروت عن ثمانين عامًا الرياضي والطبيعي العلوم المعلم (الشدودي) . كان مولده في عاليه سنة ١٨٢٦ ودرس في مدرسة أعبيه فنبغ أسعد في الرياضية بين تلامذتها ثم دعي بعد انتهائه من درسها إلى تعليمها في عدة مدارس ثم في الكلية الأميركية سنة ١٨٦٧ ونشر سنة ١٨٧٣ كتابه العروسة