366

Tārīkh al-ādāb al-ʿarabiyya fī al-qarn al-tāsiʿ ʿashar waʾl-rubʿ al-awwal min al-qarn al-ʿishrīn

تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين

Publisher

دار المشرق

Edition

الثالثة

Publisher Location

بيروت

العلوم في مدرسة الروم الكاثوليك وفي كلية القديس يوسف ثم هاجر إلى أوربة وساح في جهات العجم والهند ثم استقر في لندن وتعين كأستاذ العربية في جامعتها وصار عضوًا في جمعيتها الملكية الشرقية وطبع هناك معجمًا إنكليزيًا عربيًا. كانت وفاته في ٢٣ ت٢ ١٩٠٤.
وممن ترجمه الأستاذ عيسى أفندي اسكندر المعلوف في كتابه دواني القطوف (ص٦١٠ - ٦٢٤) الدكتور (اسكندر بك رزق الله) الطبيب الشهير المولود في المحيدثة (المتن) في ١٢ شباط ١٨٦٠ والمتوفى في بيروت وتلقى العلوم الطبية في القصر العيني في مصر ثم فرنسة وتعين في الثغر طبيبًا لمستشفى القديس جاورجيوس فجرى في تنظيمه على نمط المستشفيات الأوربية العصرية. وكان المذكور أحد المولعين بدرس العربية وفنونها فأقيم قبل انقطاعه للطبابة أستاذًا لها في المدرسة السورية ورئيسًا لقلم التحريرات العربية في ديوان الروم البطريركي ونظم القصائد والألحان الغنائية والمقطعات وسكن مدة مصر ورفع إلى الخديوي إسماعيل باشا قصيدة بليغة أعجب بذكاء ناظمها وأراد أن يثيبه عنها بمبلغ من المال فأبى قبوله بلطف قائلًا: (أنا يا مولانا طالب علم لا طالب مال) وكان ذلك سبب لدخوله في مدرسة القصر العيني قبل رحلته إلى فرنسة. ومدح ناظر المعارف في مصر علي إبراهيم باشا وهنأه بالعيد بقصيدة غراء أولها:
دع التشُّببَ بالغاداتِ واعتزلِ ... ذكر الغوافي وجانبْ جانبَ الغَزَلِ
وختمه بهذا التاريخ:
ختام ما أحسنَتْ قولًا نؤرخه ... العيدُ يعلو بأَنوار الخليل عليّ
(١٢٨١هـ) .
وللدكتور رزق الله رسالات بليغة منمقة ومقالات عديدة منها طبية ومنها أدبية في المجلات الوطنية والأجنبية في كلتا اللغتين العربية والافرنسية. وقد جمعت أقوال الجرائد أو مراثي الشعراء في مدحه بعد موته في كراسة عنوانها نوح الحمام صدرها الشاعر المجيد الياس أفندي الحنيكاتي بهذين البيتين تحت رسمه:
قالوا: أطلتَ من التأسف والبكا ... هل ذا النطاسي عادمُ الأشباهِ
فأجبتُهم: ما كلُّ رزقٍ في الملا ... يبكى عليهِ نظير رزق الله

1 / 367