324

Tārīkh al-ādāb al-ʿarabiyya fī al-qarn al-tāsiʿ ʿashar waʾl-rubʿ al-awwal min al-qarn al-ʿishrīn

تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين

Publisher

دار المشرق

Edition

الثالثة

Publisher Location

بيروت

لهذا الكاتب الضليع في السنة ١٩٠٢ (١٣٢٠هـ) وهو أحد تلامذة المعلم بطرس البستاني في مدرسته الوطنية. خدم الحكومة التركية عدة سنين ثم استقال من مناصبها ليخدم وطنه بالتحرير فأنشأ جريدة بيروت سنة ١٨٨٦ وأدارها إلى سنة وفاته وكان معتدل الطريقة في سياسته فأمن نكبات الدهر. وكان يرتشد بآراء شقيقه الأكبر السديدة السيد عبد القادر وصارت الجريدة بيروت من بعده في عهدة أخيه محمد أمين.
نضيف إلى أدباء المسلمين في الشام (السيد إبراهيم الطباطبائي) من مشاهير أدباء العراق قضى نحبه سنة ١٣١٩هـ (١٩٠١م) في النجف وفيها كان مولده سنة ١٢٤٨هـ (١٨٣٢م) كان إمام النهضة اللغوية في وطنه بين صدور الشيعة. وله ديوان شعر طبع في صيداء تلوح فيه الأساليب البدوية القديمة وكان مغرّى بغريب اللغة وترى ذلك في معظم أشعاره. وقسم كبير من قصائده في الغزليات. ومن حسن قوله أبيات ذكر فيها الأحباب وأيام الأنس:
أخَيِّ هل راجعُ ليلٌ فينظمنا ... بشط دِجْلة نَظْمَ العقدِ إخوانا
أحبابَنا أن تَهُنْ فيكم وسائلُنا ... فحسُبنا كلّ شيء بعدكم هانا
إن فرَّق الدهرُ ما بيني وبينكمُ ... فقد صَحبّتكمُ دهرا وأَزمانا
تركتُ في النَّجَف الأعلى لصحبتكم ... صَحْبًا وأهْلا وأوطانًا وجيرانا
عوضتموني عن أهلي وعن وطني ... بالأهل أهلًا وبالأوطان أوطانا
ومن حكمه:
ما كلُّ من صَحب الأخوان جرَّبهم ... لا يُعْرَفْ الخل إلا بالتجاريب
وقال في محاسن الشعر:
للشعر حُسْنانِ لا تَعْدوهما جهةُ ... حسنُ بمعنَى وحسنُ بالأساليبِ
أدباء النصارى في الحقبة الأولى من هذا القرن
أدباء النصارى في الشام ومصر
جارى أدباء النصارى في مصر أدباءها المسلمين ولعلهم كان لهم التقدم في تلك

1 / 325