323

Tārīkh al-ādāb al-ʿarabiyya fī al-qarn al-tāsiʿ ʿashar waʾl-rubʿ al-awwal min al-qarn al-ʿishrīn

تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين

Publisher

دار المشرق

Edition

الثالثة

Publisher Location

بيروت

واشتهر في العلوم الفلكية (إسماعيل باشا الفلكي) الذي درس الرصد في مرصد باريس وأدار في مصر المرصد الفلكي وكان ينشر تقاويم أرصاده الفلكية الرسمية في اللغتين العربية والأفرنسية. ومن تأليفه: (الآيات الباهرة في النجوم الزاهرة) توفي سنة ١٩٠١.
فترى أن العلوم العصرية كانت مدينة خصوصًا لأوربة حيث تخرج فيها المصريون ثم نشروها في وطنهم إما بالتدريس في القصر العيني وإما بالمزاولة والتأليف فكانت سبب نهضة علمية معتبرة تتمتع اليوم مصر بثمرتها.
أُدباء الإسلام في الشام والعراق
وبينما كان المصريون يحاولون كسر أغلال التقليد القديم الذي كان يضايقهم في الكتابة ويحول بينهم وبين الرقي العصري. كان إخوانهم في الشام يجاهدون للحصول على حرية كافية لينزعوا عنهم ضغط نير الأتراك فيطلقوا العنان لأقلامهم للبحث في المسائل الاجتماعية والإصلاح السياسي. وفي مقدمتهم: (عبد الرحمن الكواكبي) ولد في حلب سنة ١٢٦٥هـ (١٨٤٩م) من أسرة آل الكواكبي القديمة التي إليها تنسب في الشهباء المدرسة الكواكبية. وفيها تلقى العلوم اللسانية والشرعية وبعض العلوم الحديثة ثم أنس بالكتابة فحرر عدة جرائد كالفرات والشهباء والاعتدال وخدم الدولة متقلبًا في مناصبها العلميَّة والإدارية والحقوقية إلا أن ما طبع عليه من الإباء والنخوة ودقة النظر وحب الانتقاد في العصر الحميدي حمل أعداءه إلى الوشاية به إلى المراجع العليا فزج بالسجن وجرد من أملاكه. ثم خرج سائحًا إلى البلاد وطاف جانبًا من أفريقية وجزيرة العرب حتى توغل في صحاريها وبلغ اليمن ثم رحل إلى الهند وسكن أخرًا في مصر وفيها توفي سنة ١٩٠٣. ومن آثاره ما يثبت له سعة إطلاعه على تاريخ الشرق ولا سيما تاريخ الممالك العثمانية فعرف أداؤها وحاول علاجها كالأفغاني. ومما ألفه في ذلك كتابه (طبائع الاستبداد ومصارع الاستبعاد) وكتاب (أم القرى) نظر فيه الشيخ محمد عبده. وكان الكواكبي مع أنفته من الاستبداد رقيق الجانب عطوفًا على الضعفاء والمساكين.
(محمد رشيد الدنا) وقد أسفت بيروت في أوائل القرن العشرين على فقدها

1 / 324