Your recent searches will show up here
Tamhid Fi Sharh
Yaḥyā b. Ḥamza al-ʿAlawī al-Ṭālibī (d. 745 / 1344)============================================================
السبيد شح معالمر العدل والنوحيل أحدهما يستقل العقل بدركه، إما ضرورة كحسن شكر المنعم والانصاف وحسن الصدق والعدل والإحسان والعلم، ومثل قبح الجهل والظلم وتكليف ما لا يطاق وكفران النعم وإرادة القبيح وتعظيم من لا يستحق التعظيم. وإما نظرا كحسن الصدق الضار وقبح الكذب النافع.
والثاني لا يستقل العقل بدركه كسائر المحسنات الشرعية من الصلاة والزكاة وسائر العبادات، وقبائحه كبيع الربا وشرب المسكر وسائر المنكرات.
وأما الأشعرية فحاصل الخلاف معهم من وجهين: أاحدهما أن الطريق إلى معرفة قبح الأشياء وحسنها بالمعنى الثالث ليس إلا من جهة الشرع، وأن العقل لا تأثير له في تقبيح ولا تحسين البتة .
ال وثانيهما أنه لا معنى عندهم لكون الفعل قبيحا أصلا إلا تعلق النهي به، ولا معنى لكونه حسنا إلا تعلق الأمر به، من غير زيادة أمر آخر، فعلى هذا ينبغي تنزيل الخلاف بيننا وبينهم، فهذا هو التمهيد، ونشرع الآن في الفصول.
الفصل الأول في ماهيات هذه الأمور.
والذي تمس الحاجة من ذكره ها هنا أمور ثلاثة: أولهاالحسن والقبح.
قال أبو الحسين: القبيح هو ماليس للقادر عليه المتمكن منه ومن العلم بقبحه أن يفعله.
وقال أيضا في حده: هو ما له مدخل في استحقاق الذم، وأما الحسن فقد ذكر في حده هو ما
Page 362
Enter a page number between 1 - 668