Tamhid Fi Sharh
============================================================
السهيد شح معالمر العدل والتوحيل القول في مراتب التوحيد وفي معنى وصفنا لله تعالى بأنه واحد أما معنى وصفنا لله تعالى بأنه واحد فيطلق ويراد به أحد معان أربعة: أحدها أنه تعالى ذات، لا يجوز عليه التجزؤ والانقسام، فيقال له: واحد. على معنى آن ذاته غير منقسمة، وهذا لا يطلق عليه على جهة المدح، فإن الجزء هو أصغر المقادير يشاركه في ذلك.
وثانيها أنه تعالى واحد بمعنى آنه لا يشاركه غيره في صفاته على الحد الذي يوصف بها.
وثالثها أنه تعالى واحد بمعنى آنه المستحق للعبادة لا يشار كه فيها غيره.
ورابعها آنه تعالى واحد بمعنى آنه واحد لا قديم معه سواه.
وهذه المعاني الثلاثة كلها تفيد المدح في حقه تعالى، فأما وصفنا له تعالى بأنه ثالث ثلاثة او رابع ثلاثة فلا يجوز إطلاقه عليه تعالى؛ لأن ذلك يوهم الجنسية، وأنه واحد مثلهم، ولا يجوز إطلاق ما يوهم تشبيهه بغيره، ويجوز إطلاق ذلك من جهته وممن يعلم من حاله الحكمة، كما قال تعالى: (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ) (1)، لأن معنى قولهم فلان ثالث ثلاثة أي هو واحد من الثلاثة، ومعنى قولهم فلان رابع ثلاثة أي صيرهم أربعة على العدد المشتق وصفه منه، وكل ذلك لا يجوز إطلاقه في حق الله تعالى إلا بأمر وتوقيف وإذن، لإيهامه الخطأ في حقه.
ال وأما مراتب التوحيد فهي بالإضافة إلى الموحدين أربع: سورة المجادلة: آية 7ا.
Page 352