Tamhid Fi Sharh
============================================================
السهيل شح معالمر العدل والنوحيل القول في ما يجوز إطلاقه على الله من الأسماء وما لا يجوز ويشتمل على تمهيد وفصول ثلاثة.
أما التمهيد فنذكر فيه الاسم والمسمى، وخلاف الناس فيهما، والمشهور عند المعتزلة أن الاسم غير المسمى وأن الاسم هو التسمية. وعند الأشعرية الاسم هو المسمى، وقد أكثر الناس الخوض في هذه المسألة وهي قريبة؛ لأن البحث عن كون الاسم هو المسمى أو نفس التسمية أو غيرهما مسبوق بتصور ماهية الاسم والمسمى والتسمية، فإذا كانت هذه الأمور المفردة متصورة أمكن الحكم على كل واحد منها بما يخصه.
فنقول: معنى الاسم هو اللفظ الدال على معنى مجردا عن الدلالة على زمان ذلك المعنى.
ال و معنى المسمى هو الشيء الذي وضع عليه ذلك الاسم. ومعنى التسمية هي نفس وضع الاسم على المسمى فإذا عرفت ذلك فاعلم أن الاسم قد يكون غير المسمى، وهو المطرد الشائع، وقد يكون نفس المسمى وهو الأقل النادر، أما كونه غير المسمى فهو الأكثر، فإنا نعلم بالضرورة أن لفظة الجدار مغايرة لحقيقة الجدار ولفظ السموات والأرض مغايرة لحقيقتهما، وهكذا سائر الألفاظ مغايرة لأنفس الحقائق. وأما كونه نفسه فذلك يكون في صور متعددة وهي لفظة الاسم والفعل والحرف، فإن لفظ الاسم اسم اللفظ الدال على المعنى المجرد عن دلالة الزمان، ومن جملة تلك الألفاظ لفظة الاسم، فإنها لفظة دالة على معنى مجرد عن الزمان، فإذن الاسم هو نفس المسمى في هذه الصورة وما أشبهها وله موضع آخر، فيكون الاسم اسما لنفسه من حيث هو اسم. فهذه زبدة المسألة وتمهيدها.
وأما فصولها:
Page 333