Tamhid Fi Sharh
============================================================
النهيد شح معالم العدل والتوحيل فالفصل الأول في تقسيم أسماء الله تعالى وصفاته.
اعلم أن الصفات في حق الله وإن تعددت وكثرت فلا بد ها من اسم تجري عليه وموصوف تستند إليه، وذلك الاسم هو قولنا: الله. فإن هذا الاسم هو أعظم أسمائه تعالى لأمرين: أما أولا فلأنه موضوع للدلالة على الذات الجامعة للأوصاف الإلهية مرشد إلى حقيقتها وشامل لمعانيها، وسائر الأسماء لا تدل إلا على آحاد المعاني، كالقادر والعالم والحي.
وأما ثانيا فلمكان خصوصيته، إذ لا يجوز إطلاقه على غير الله، لا حقيقة ولا مجازا، وسائر الأسماء قد يسمى بها غيره، كالقادر والرحيم والعالم، فلهذا قلنا: إنه أعظم أسماء الله تعالى، وقد اختلف الناس فيه هل هو اسم عربي آو عجمي فزعم قوم أنه سريوني، وأكثر العلماء على كونه عربيا، ثم اختلف القائلون بكونه عربيا هل يكون اسما أو صفة، واختار الزمخشرى في تفسيره أنه اسم لوجهين: أما أولا فلأن صفات الله تعالى لا بد لها من موصوف ترجع إليه؛ لأن ما عدا هذا اللفظ فهي صفات لذاته تعالى.
وأما ثانيا فلأنه يوصف ولا يوصف به، وهذا أمارة كونه اسما، فنقول: إله واحد، ولا نقول: شييء إله.
والقائلون بكونه صفة اختلفوا، هل هو موضوع أو مشتق، قال قائلون بأنه جامد اال موضوع لا يعقل معناه ولا يفهم له اشتقاق، كما لا يفهم كنه حقيقته. وقال آخرون بالاشتقاق، ثم اختلفوا في أصله المشتق منه، فمن قائل: إنه مشتق من لاه، إذا احتجب.
ومن قائل: إنه مشتق من لاه إذا ارتفع. وقال آخرون: لاه إذا تمنى. ومنهم من قال: أله إذا
Page 334