عليه وآله: «صلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة فيما عداه، إلا المسجد الحرام» (1) يقتضي تفضيل فعلها فيه على البيت، لعموم قوله (صلى الله عليه وآله): «فيما عداه»، وقوله (صلى الله عليه وآله): «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» (2) يقتضي تفضيل فعلها فيه على المسجد الحرام ومسجد المدينة.
ويرجح الثاني أن حكمة اختيار البيت عن المسجد: هو البعد عن الرياء المؤدي إلى إحباط الأجر بالكلية، وهو حاصل مع المسجدين.
وأما حكمه المسجدين: فهي الشرف المقتضي لزيادة الفضيلة على ما عداهما، مع اشتراك الكل في الصحة، وحصول الثواب، ومحصل الصحة أولى من محصل الزيادة.
ويمكن رد هذا إلى الأولى، فيعمل بكل منهما من وجه، بأن يحمل عموم فضيلة المسجد على الفريضة، وعموم فضيلة البيت على النافلة، لأن النافلة أقرب إلى مظنة الرياء من الفريضة، وهذا هو الأصح، وفيه مع ذلك إعمال الدليلين، وهو أولى من اطراح أحدهما.
ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله): «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» (3) فإن
Page 285