لاستحالة الترجيح من غير مرجح.
ومن فروع القاعدة:
ما إذا أوصى بعين لزيد، ثم أوصى بها لعمرو، فقيل: يشرك بينهما، لاحتمال إرادته، عملا بالقاعدة (1). والأصح كونه رجوعا.
وهذا بخلاف ما لو قال: (الذي أوصيت به لزيد قد أوصيت به لعمرو) (2) أو قال لعمرو: قد أوصيت لك بالعبد الذي أوصيت به لزيد، فإنه رجوع هنا قطعا.
والفرق: أنه هناك يجوز أن يكون قد نسي الوصية الأولى، فاستصحبناها بقدر الإمكان على القول بالتشريك، وهنا بخلافه.
ومنها: إذا قامت البينة بأن جميع الدار لزيد، وقامت أخرى بأن جميعها لعمرو، وكانت في يدهما، أو لم تكن في يد واحد منهما، فإنها تقسم بينهما.
ولو كان بين الدليلين عموم وخصوص من وجه، وهما اللذان يجتمعان في صورة، وينفرد كل منهما عن الآخر في أخرى، كالحيوان والأبيض، طلب الترجيح بينهما، لأنه ليس تقديم خصوص أحدهما على عموم الآخر بأولى من العكس، فإن الخصوص يقتضي الرجحان، وقد ثبت هاهنا لكل واحد منهما، خصوصا بالنسبة إلى الآخر، فيكون لكل منهما رجحان على الآخر. كذا جزم به في «المحصول» (3) وغيره (4).
إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة:
تفضيل فعل النافلة في البيت على المسجد الحرام، فإن قوله صلى الله
Page 284