264

مقصرا في المراعاة على بعض الوجوه، فإن ذلك بدليل خارجي.

وكذا القول لو شك في دخول وقت الصلاة حيث يمكنه العلم، فلا يجوز له الدخول فيها حتى يتبين الدخول. ولو شك في خروجه فالأصل بقاؤه، فينوي الأداء.

ولو لم يكن له طريق إلى العلم بالوقت جاز التعويل على الظن في أوله.

وفي الرجوع إليه في آخره أو استصحاب البقاء إلى أن يثبت، وجهان، أظهرهما الثاني.

ومنها: ما إذا ادعى عينا، فشهدت له بينة بالملك في وقت سابق، أو أنه كانت ملكه، ففي قبولها وجهان: من أن ثبوت الملك سابقا يوجب استصحاب حكمه، فيحصل الغرض منها، ومن عدم منافاة الشهادة لملك غيره له، إذ يصدق ما ذكره الشاهد وإن كان الآن ملكا لغيره، مع علم الشاهد به وعدمه.

فمن ثم احتاط المتأخرون وأوجبوا (ضميمة أنه) (1) باق إلى الآن، أو لا نعلم له مزيلا، لينتفي احتمال علمهما بملك غير المشهود له ظاهرا.

وعلى القاعدة يجوز للشاهد أن يشهد باستمرار الملك إلى الآن، حيث لا يعلم له مزيلا، عملا بالاستصحاب، كما له أن يشهد بأنه لا يعلم له مزيلا.

وقد حكموا بأنه لو قال: لا أدري زال أم لا، لا يقبل. وينبغي عدم الفرق بينه وبين السابق، لانتفاء المانع المذكور مع الحكم بالاستصحاب.

وأما الفرق بين الصيغتين: بأن الثانية تشتمل على تردد مع اشتراط الجزم في الشهادة بخلاف الأولى، فمما لا يجدي، لتحقق الجزم فيهما بأصل الملك؛ والشك في استمراره لا يزول بكونه لا يعلم المزيل، والاستصحاب يجري فيهما.

ويتفرع عليه أيضا، ما لو قال المدعى عليه: كان ملكك بالأمس، أو قال

Page 274