265

المقر بذلك ابتداء ، فقيل: لا يؤاخذ به، كما لو قامت بينة بأنه كان ملكه بالأمس (1). والأقوى أنه يؤاخذ، كما لو شهدت البينة أنه أقر أمس.

والفرق على هذا بين أن يقول: كان ملكه بالأمس، وبين أن تقوم البينة بذلك، أن الإقرار لا يكون إلا عن تحقيق، والشاهد قد يخمن، حتى لو استندت الشهادة إلى تحقيق بأن قال: هو ملكه اشتراه منه بالأمس، قبلت.

ومنها: لو تعارض الملك القديم واليد الحادثة، ففي ترجيح أيهما قولان.

ومأخذ تقديم الملك السابق قاعدة الاستصحاب، فيتعارض حينئذ الملك واليد، والأول مقدم، كما لو شهدت البينة لأحدهما بالملك، وللآخر باليد في الحال.

ومنها: لو اتفقا على الإنفاق على الولد من يوم موت الأب، ولكن تنازعا في تاريخ موته، فقال الولد: من سنة مثلا، وقال الوصي: من سنتين، فالقول قول اليتيم، لأصالة بقاء الحياة إلى وقت الاتفاق على زوالها، وبراءة الصبي من الغرم، وماله من استحقاق غير المالك.

ومنها: لو شكت الحائض في انقضاء أيام العادة مع استمرار الدم، بأن لم تحفظ الأيام الماضية، أو شكت المرضعة في عدد الرضعات، أو ابتداء الرضاع، لتغييره بالزمان، أو شك ذو الخيار في انقضاء مدته ونحو ذلك، فالأصل يقتضي بقاء ما كان من حل وحرمة وخيار وحيض، وعدم مضي الزمان المشكوك فيه.

وكذا لو شكت في أثناء المدة التي يتحقق معها اليأس، فإن الأصل بقاؤها، ولا تعارضه أصالة وجوب العبادة قبل حصول الدم، فيستصحب، لأن ذلك الوجوب ساقط مع الدم في وقت إمكان كونه حيضا؛ ويمكن على بعد كونه من باب تعارض الأصلين.

ومنها: لو شكت المرأة في كونها قرشية، فإن كل من لا يعرف نسبها

Page 275