ومنها: ما لو شك في عروض مبطل للطهارة، أو الصلاة، أو الصوم، أو الاعتكاف، أو غيرها من العبادات، فالأصل عدمه، واستصحاب الصحة التي افتتحت عليها العبادة.
ومنه ما لو شك المعتكف في زمن خروجه، هل هو طويل يخرج عن كونه معتكفا عادة أم لا، مع الاضطرار إليه ونحوه.
وكذا الشك في الأفعال بعد الفراغ من الفعل، لأصالة البراءة وعدم المفسد. ويشكل لو كان الفعل مما يقضى، فإن الأصل عدم فعله والإفساد (1).
وكذا لو أوجب سجود السهو، فالأولى حينئذ أن يكون من باب تعارض الأصلين، وإن كان الحكم هنا شرعا البناء على الفعل، للنص. ويمكن جعله أيضا من باب تعارض الأصل والظاهر.
أما الشك في نفس فعل الصلاة، فإن كان في وقتها فالأصل عدم فعلها، فيجب عليه الصلاة، وإن كان بعده تعارض الأصل والظاهر، وسيأتي.
ومنها: عدم قتل الصبي الذي يمكن بلوغه، لأصالة عدمه حيث لا يوجد ما يدل على بلوغه.
ولو وجد منبتا فادعى استعجاله بالدواء، تعارض الأصلان، وسيأتي.
ومنها: دعوى المشتري العيب أو تقدمه، ودعوى الغارم نقصان القيمة في أبواب المعاملات أجمع، وهي مشهورة.
ومنها: إذا شك الصائم في دخول الليل، فالحكم استصحاب بقاء النهار، فلا يجوز الفطر إلى أن يتحقق الدخول حيث يمكن.
ولو شك في طلوع الفجر جاز له استصحاب الليل، فيأكل إلى أن يتحقق دخوله، عملا بالأصل فيهما، وإن وجب القضاء لو تبين خلافه، حيث يكون
Page 273