262

الأصل عدم تقدمها وصحة الطهارة؛ كما أنه لو علم سبقها، وشك في بلوغ الكرية، فالأصل عدمه.

وقيل: هو من باب تعارض الأصلين، لأن الأصل طهارة الماء والشك في تأثيره بالنجاسة. ويضعف بأن ملاقاة النجاسة المعلومة رفعت حكم الأصل السابق.

ومنها: لو كان كرا فوجد متغيرا، وشك في تغيره بالنجاسة أو بالأجون (1)، فالبناء على الطهارة، لأنها الأصل المستصحب، ولا معارض له هنا.

ومنها: لو شك في الطهارة مع تيقن الحدث أو بالعكس، فإنه يستصحب حكم ما علمه ويطرح المشكوك فيه. أما لو تيقنهما وشك في السابق منهما، فإنه من باب تعارض الأصلين، وسيأتي.

ومنها: ما لو وجد على بدنه أو ثوبه المختص منيا، فإنه يحكم بجنابته من آخر نومة، أو جنابة ظاهرة يحتمل كونه منها، لأصالة عدم تقدمه. ويضعف به قول من حكم بها من أول نومة، وإن كان أحوط. فعلى ما اخترناه يعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها، وعلى القول الآخر يعيد كل صلاة لا يعلم سبقها.

ومنها: ما لو وجب عليه زكاة أو خمس أو كفارة وشك في أدائها، فإن الأصل عدمه، واستصحاب ما وجب أولا، وعكسه لو شك في بلوغ النصاب فالأصل عدمه.

وليس منه ما لو علم النصاب في الجملة فأخرج عن بعضها، بحيث يشك في وجود النصاب في الباقي، فإن ذلك لا يكفي في إسقاط الواجب، لتعلق الزكاة سابقا بالذمة، بل بالمال، فلا يبرأ منه إلا بتيقن الخروج عن العهدة.

بخلاف ما لو شك في تعلق الوجوب بالمال ابتداء، فإن أصالة البراءة وعدم بلوغ النصاب لا معارض له.

Page 272