257

حيث هو- فيجوز بلا خلاف (1).

إذا تقرر ذلك فمن فروع القاعدة:

ما إذا أحدث إحداثا، ثم نوى حالة الوضوء رفع بعضها، وفيه وجوه، أصحها: يكفي، لأن الحدث نفسه كالنوم ونحوه لا يرتفع، وإنما يرتفع حكمه، وهو واحد وإن تعددت أسبابه.

والثاني: لا يكفي مطلقا.

والثالث: إن نوى الأول صح، وإلا فلا.

والرابع: عكسه.

والخامس: إن نفى غير المنوي لم يصح، وإلا صح.

ومنها: إذا صادف نذران زمانا واحدا، كما إذا قال: إن قدم زيد فلله علي أن أصوم اليوم الثاني لقدومه، وإن قدم عمرو فلله علي أن أصوم أول خميس، فقدما معا يوم الأربعاء، فلا يجزي صيامه عنهما معا على القول بعدم اجتماع العلل، بل يصوم عن أول نذر، ويقضي يوما للنذر الثاني. والأقوى إجزاؤه عنهما.

ومثله ما لو نذر صوم سنة معينة، ثم قال: إن شفى الله مريضي فلله علي صوم الأثانين من هذه السنة، بناء على جواز نذر الواجب.

ومنها: إذا شرط المتبايعان خيارا، ففي ابتداء الخيار المشروط من حين العقد أم التفرق قولان: أصحهما الأول، فيجتمع قبل التفرق خياران، وحينئذ فيبقى له الفسخ بكل منهما.

ولو اشترى غائبا بالوصف فخيار الرؤية يثبت أيضا عندها، وقد يجامع الخيارين الآخرين، وقد يجامعها خيار الغبن والعيب والحيوان وغيرها.

ثم إن فسخ العاقد بجميعها انفسخ بها، وإن صرح بالبعض انفسخ به،

Page 267