واختلفوا في المعتبر منهما، فقال الشافعي: تعتبر المشابهة المعنوية (1). وقال أبو بكر بن علية: تعتبر الصورية (2). ومنه إيجاب أحد التشهد الأول كالثاني (3)، وعدم إيجاب أبي حنيفة الثاني كالأول (4).
إذا تقرر ذلك فمن فروع المسألة:
ما إذا قتل عبدا وكانت قيمته تزيد على الدية، فإن القيمة تجب عند الشافعي (5) وإن زادت، إلحاقا له بسائر المملوكات، لمشاركته لها في المعنى.
وقال غيره: لا يزاد على الدية، نظرا إلى مشابهته الحرفي الصورة. وهذا القول عندنا منصوص الثبوت لا لهذه العلة.
ومنها: السلت- بسين مهملة مضمومة ولام ساكنة وتاء مثناة من فوق- وهو حب يشبه الحنطة في الصورة، إذ هو على لونها ونعومتها، ويشبه الشعير في برودة الطبع. هذا هو المنقول عن اللغويين (6) والمعروف عند الفقهاء (7)، وعكسه بعضهم (8).
وقد اختلف فيه فقيل: إنه يلحق بالحنطة حتى يكمل به نصابها (9).
Page 265