254

وللمسألة فروع:

منها: إذا قال لزوجته: إن كنت حاملا فأنت علي كظهر أمي، وكان يطؤها، وهي ممن تحمل، فهل يجب التفريق إلى أن يستبرئها الزوج؟

فيه وجهان، أجودهما: لا، لأن الأصل عدم الحمل؛ ووجه المنع أن الوطء مظنة له.

ومنها: تعليلهم بمنع العبد من الصوم المندوب بغير إذن سيده، لأنه مظنة الضرر، بضعفه عن خدمته.

وهل يجوز أن يصوم في وقت لا ضرر عليه فيه؟ الأصح (1): لا، لأن الضرر أمر مظنون به، وقد يظنه العبد غير مؤثر في الخدمة، مع أنه مؤثر.

ومنها: أنهم جوزوا للمعتكف الخروج إلى بيته للأكل، وقضاء الحاجة، لاستحيائه من فعل ذلك مع الطارقين هناك.

فلو اعتكف في موضع مغلق عليه، أو كان المسجد نفسه مهجورا يغلقه على نفسه إذا دخل إليه، فيتجه امتناع الخروج، لانتفاء المعنى. ويحتمل الجواز، اعتبارا بالمظنة، لأن المسجد من شأنه الطروق.

مسألة : إذا تردد فرع بين مشابهة أصلين، أحدهما يشبهه في الصورة؛ والآخر يشبهه في المعنى،

وعبر بعضهم عنه بالمشابهة في الحكم، فلا خلاف بينهم- كما قاله الغزالي في المستصفى (2)- أن ذلك حجة، لتردده بين قياسين مناسبين (3). ولذلك سمي: قياس غلبة الأشباه (4).

Page 264