القياس على الدعاء والصدقة والحج، فإنها مما تصل بالإجماع (1).
مسألة: اختلفوا أيضا في جواز القياس في اللغات، كما إذا ثبتت تسمية محل باسم لمعنى مشترك بينه وبين غيره،
فهل يسمى ذلك الغير بذلك الاسم، لوجود المعنى المقتضي للتسمية، وذلك كتسمية اللائط زانيا، والنباش سارقا؟
فجوزه في المحصول (2)، ونقله ابن جني في الخصائص عن أكثر اللغويين، كأبي علي، والمازني (3).
وذهب جماعة منهم الآمدي (4)، وابن الحاجب (5)، وجزم به في المحصول في كتاب الأوامر والنواهي في آخر المسألة الثانية (6) إلى منعه.
وفائدة الخلاف في هذه المسألة: ما ذكره في المحصول (7)، وهي صحة الاستدلال بالنصوص الواردة في الخمر، والسرقة، والزنا، على شارب النبيذ، والنباش، واللائط.
مسألة: ترتيب الحكم على الوصف المناسب يقتضي العلية عند أكثر مجوزي القياس بالعلة المستنبطة،
بمعنى كون الوصف المناسب علة لذلك الحكم، كقولك: اقطع يد السارق، واقتل هذا القاتل.
Page 261