فإن لم يكن مناسبا، فالمختار عند الآمدي وابن الحاجب وجماعة أنه لا يفيدها (1). واختار البيضاوي عكسه (2)، واستدل عليه بأن قول القائل: أهن العالم وأكرم الجاهل مستقبح، مع أن ذلك قد يحسن لمعنى آخر، فدل على أنه لفهم التعليل. فإن كان الترتيب بالفاء أفاد العلية، سواء دخلت على الحكم، كقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما (3) وقول الراوي: زنى ماعز فرجم (4)، أو على الوصف، كقوله (صلى الله عليه وآله) «لا تقربوه طيبا، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» (5).
إذا تقرر ذلك فمن فروع المسألة:
ما إذا سمع مؤذنا بعد مؤذن، فأصح الوجهين استحباب حكاية الجميع، لقوله في الحديث: «إذا سمعتم المؤذن» (6) وهو متحقق فيهما، إلا أن الأول متأكد الاستحباب.
ومنها: إذا لم يسمع بعض الفصول، فالمتجه أن يجيب فيه، لقوله في الحديث: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول» ولم يقل: فقولوا مثل ما تسمعون.
Page 262