250

أبوالها وألبانها، فشربوا فصحوا (1). فشربهم للأبوال رخصة، جوز لأجل التداوي عند القائل بالنجاسة.

ومنها: إذا صلى صلاة شدة الخوف، فمشى في أثنائها، واستدبر القبلة للحاجة إليه، لم تبطل صلاته، لورود النص بذلك (2). فلو ضرب ضربات متوالية أو ركب وحصل من ركوبه فعل كثير فقيل: تبطل، لأن النص ورد في هذين، فلا يقاس عليهما غيرهما، لأن الأصل في الفعل الكثير هو البطلان (3) وقيل: لا تبطل، قياسا على ما ورد (4).

ومنها: أنه ورد الحديث الصحيح بجواز الصوم عن الميت (5)، مع أن القاعدة امتناع النيابة في الأفعال البدنية، فاختلفوا في تعديته إلى الصلاة والاعتكاف، فالأكثر على منعه.

ونقل النووي في «شرح مسلم عن جماعة من العلماء أنه يصل إلى الميت ثواب جميع العبادات من الصلاة والصوم والقراءة وغير ذلك. قال:

وحكى صاحب «الحاوي» عن عطاء بن أبي رباح وإسحاق بن راهويه: أنهما قالا بجواز الصلاة عن الميت، ومال الشيخ أبو سعيد عبد الله بن أبي عصرون من أصحابنا المتأخرين في كتابه «الانتصاف» إلى اختيار هذا، قال: ودليلهم

Page 260