مسألة: اختلف مجوز والقياس مطلقا في جوازه في الحدود والكفارات والتقديرات والرخص.
فجوزه الشافعية فيها (1)، ومنعه الحنفية (2).
فمن فروع الحدود:
إيجاب قطع النباش (3)، قياسا على السارق؛ والجامع أخذ مال الغير خفية.
ومن فروع الكفارات:
إيجابها على قاتل النفس عمدا، قياسا على المخطئ، لأنه هو المنصوص في الآية [1].
وإيجابها بالإفطار بالأكل قياسا على الوقاع؛ بجامع الإفساد.
وبقتل الصيد خطأ، قياسا عليه عمدا، المقيد به النص، قال تعالى ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم (4).
ومن فروع المقدرات:
إجزاء نزح دلو واحد في الفأرة إذا كان يسع عشرين دلوا.
وذكروا للرخص فروعا:
منها: جواز التداوي بغير أبوال الإبل من النجاسات ما عدا الخمر الصرف على أصح القولين عندهم؛ وأصل الخلاف أنه (صلى الله عليه وآله) أمر الجماعة الذين قدموا المدينة فمرضوا فيها أن يخرجوا إلى إبل النبي (صلى الله عليه وآله) في البادية، ويشربوا من
Page 259