وقوله تعالى ذلك بأنهم شاقوا الله* (1) وقوله (صلى الله عليه وآله) في الهرة: «إنها من الطوافين عليكم» قال ذلك لما امتنع من الدخول على قوم عندهم كلب، فقيل له: إنك تدخل بيت فلان وعنده هرة، فقال (صلى الله عليه وآله) «أنها ليست بنجسة» إلى آخره (2).
أو بالإيماء، كما إذا وقع جوابا عن السؤال، كما لو قيل له (صلى الله عليه وآله): أفطرت في شهر رمضان، فيقول (صلى الله عليه وآله): عليك الكفارة، فإنه يفيد ظن وجوب الكفارة للإفطار.
وكتقريره (صلى الله عليه وآله) على وصف الشيء المسئول عنه، كقوله (صلى الله عليه وآله) لما سئل عن بيع الرطب بالتمر: «أينقص إذا جف؟» قيل: نعم، قال: «فلا إذن» (3) ففهم منه أن النقص بسبب الجفاف علة الحكم، ونحو ذلك.
إذا عرفت ذلك فمما يتفرع عليه:
المنع من بيع العنب بالزبيب، وكل رطب بيابسه، للعلة المومى إليها. ووجوب غسل الجنابة لغيره، لقول الصادق (عليه السلام) لما سئل عن المرأة الجنب تريد الاغتسال فيأتيها الحيض وهي في المغتسل: «قد جاءها ما يفسد الصلاة، فلا تغتسل» (4) ففي قوله «قد جاءها ما يفسد الصلاة» إيماء إلى أن غسل الجنابة إنما وجب لأجل الصلاة، فإذا لم تجب عليها الصلاة لم يجب عليها الغسل.
Page 258