أهل الكتاب، فيتوقف ثبوته في حقنا على استمرار حكمه. وربما قيل هنا بثبوت الحكم وإن لم تثبت القاعدة، لتعقبه بقوله وذلك دين القيمة فقد قيل في تفسيره: إن المراد بها الثابتة في جهة الصواب بحيث لم تنسخ.
فائدة تصرف النبي (صلى الله عليه وآله) فعلا وقولا: تارة بالتبليغ،
وهو الفتوى؛ وتارة بالإمامة، كالجهاد والتصرف في بيت المال؛ وتارة بالقضاء، كفصل الخصومة بين المتداعيين بالبينة أو اليمين أو الإقرار. وكل تصرف في العبادة فإنه من باب التبليغ.
وقد ورد التردد في مواضع بين القضاء والتبليغ:
منها: قوله (صلى الله عليه وآله): «من أحيا أرضا ميتة فهي له» (1) فقيل: تبليغ وإفتاء، فيجوز الإحياء لكل أحد، وإن لم يأذن له الإمام (2).
وقيل: تصرف بالإمامة، فلا يجوز الإحياء إلا بإذن الإمام، وهو قول أكثر الأصحاب (3).
ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله) لهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان حين قالت له: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني، فقال لها صلى الله عليه وآله: «خذي لك ولولدك
Page 241