233

ما يكفيك بالمعروف» (1) فقيل: إفتاء، فتجوز المقاصة للمسلط بإذن الحاكم وبغير إذنه (2). وقيل: تصرف بالقضاء، فلا يجوز الأخذ إلا بقضاء قاض (3).

وأغلبية تصرفه بالتبليغ يرجح الأول، ترجيحا للغالب على النادر. ويشترط (4) إذنه في الإحياء بدليل خارج على تقدير ترجيح هذا الغالب.

ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله): «من قتل قتيلا فله سلبه» (5) فقيل: فتوى، فيعم، وهو قول ابن الجنيد (6).

وقيل: تصرف بالإمامة، فيتوقف على إذن الإمام (7).

وهو أقوى هنا، لأن القصة في بعض الحروب، فهي مختصة بها.

ولأن الأصل في الغنيمة أن تكون للغانم، لقوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء (8) الآية، فخروج السلب منه ينافي ظاهرها.

ولأنه كان يؤدي إلى حرصهم على قتل ذي السلب دون غيره،

Page 242