305

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

باب الشفاعة
وقول الله ﵎: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾

﴿١٦- باب الشفاعة﴾
﴿وقول الله ﵎:: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ﴾﴾ يعني: وخوف به، أي: بالقرآن، والإنذار الإعلام١ مع تخويف٢ ﴿: ﴿يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ ٣﴾ .
عن ابن عباس ﵄ قال: مر ملأ من قريش وعنده خباب،٤ وبلال،٥ وصهيب٦ فقالوا: ﴿أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ

(١) هذا في «الأصل»، وفي بقية النسخ: (إعلام مع تخويف) .
(٢) انظر: «لسان العرب»: (٥/٢٠٢)، مادة: «نذر» .
(٣) سورة الأنعام، الآية: ٥١.
(٤) هو: خباب بن الأرت بن جندلة التميمي -ويقال: الخزاعي- أبو عبد الله، سبي في الجاهلية ثم بيع بمكة، وكان مولى أم أنمار الخزاعية، وكان من السابقين الأولين للإسلام، وعذب في الله عذابًا شديدًا فصبر، سكن في آخر حياته بالكوفة وبها مات، وقد مر علي بقبره فقال: رحم الله خبابا أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا. انظر ترجمته في: «الإصابة»: (٣/٧٦-٧٧)، «أسد الغابة»: (١/٥٩٠-٥٩٤) .
(٥) هو: بلال بن رباح، يكنى: أبا عبد الكريم، ويقال: أبا عبد الله، وهو مولى أبي بكر الصديق، كان مؤذن رسول الله ﷺ وكان من السابقين للإسلام وممن عذب في الله ﷿، وقد كان يغيظ الكفار بتمسكه بعقيدته الصادقة بوحدانية الله فيقول: (أحد أحد)، توفي ﵁ بدمشق سنة ٢٠ هـ وهو ابن بضع وستين سنة. انظر ترجمته في: «أسد الغابة»: (١/٢٤٣-٢٤٥)، «الإصابة»: (١/٢٧٣-٢٧٤) .
(٦) هو: صهيب بن سنان كنيته -أبو يحيى- أسلم بعد بضعة وثلاثين رجلا، ولما هاجر صهيب إلى المدينة تبعه نفر من المشركين فتوعدهم بأن يرميهم بسهامه، وكان راميا، أو يعودوا، وقال لهم: إن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، قالوا: فدلنا عليه فدلهم ومضى، ولحق برسول الله ﷺ ولما وصل إلى رسول الله ﷺ قال له: ربح البيع أبا يحيى. انظر ترجمته في: «أسد الغابة»: (٢/ ٤١٨ - ٤٢١)، «سير أعلام النبلاء»: (٢/ ١٧- ٢٦)، «الإصابة»: (٥/ ١٦٠- ١٦٣) .

1 / 200