بَيْنِنَا﴾ ١.
فأمرنا أن نكون تبعا لهؤلاء أطردهم عنك فلعلنا نتبعك، فأنزل الله ﷿ ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ ٢ إلى قوله: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ ٣٤ قال الفضيل بن عياض: ليس كل خلقه عاتب، إنما عاتب الذين يعقلون فقال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ ٥ أي: الذين يقرون بالحشر والنشر إلى ربهم، قال ابن عباس ﵄: "يريد المؤمنين لأنهم يخافون يوم القيامة، وما فيه من شدة الأهوال"٦ وقيل: معنى يخافون: يعلمون، والمراد بهم كل معترف بالبعث من مسلم وكتابي، وإنما خص
(١) سورة الأنعام، الآية: ٥٣.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ٥١.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ٥٥.
(٤) «تفسير الطبري»: (٥/ ٧/ ٢٠١) . وقد جاءت هذه الرو، الآية من رو، الآية ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وخباب بن الأرت. «سنن ابن ماجه»: (٢/ ١٣٨٣، ح ٤١٢٨)، كتاب الزهد، باب مجالسة الفقراء. «المستدرك» للحاكم: (٣/ ٣١٩)، كتاب معرفة الصحابة. الحديث قال عنه الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وصححه الألباني، انظر: «صحيح سنن ابن ماجه»: (٢/ ٣٩٧- ٣٩٨، ح ٣٣٣٠)، كتاب الزهد، باب مجالسة الفقراء.
(٥) سورة الأنعام، الآية: ٥١.
(٦) لم أجد هذا القول بنصه منسوبا لابن عباس في كتب التفسير المشهورة، ووجدت معناه في «تفسير الفخر الرازي»: (١٢/ ٢٣٣)، سورة الأنعام، الآية: ٥١.