284

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُون﴾ ١.

﴿وقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ﴾ ٢﴾ أي: المكروب المجهود،٣ وقيل: الضرورة الحاجة المحوجة من مرض أو نازلة من نوازل الدهر، إذا نزلت بأحد بادر إلى الالتجاء والتضرع إلى الله تعالى، وقيل: هو المذنب٤ إذا استغفر٥ ﴿إِذَا دَعَاهُ﴾ يعني: فيكشف ضره ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ أي: الضر; لأنه لا يقدر على تغير حال من فقر إلى غنى، ومن مرض إلى صحة، ومن ضيق إلى سعة إلا القادر الذي لا يعجزه شيء، و[القاهر] ٦ الذي لا يغلب٧ ولا ينازع ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ﴾ أي: سكانها، وذلك أنه ورثهم سكناها والتصرف فيها قرنا بعد قرن،٨ وقيل: يجعل أولادكم خلفاء لكم، وقيل: جعلكم خلفاء الجن في الأرض٩ ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُون﴾ ١٠ أي: تتعظون.

(١) سورة النمل، الآية: ٦٢.
(٢) سورة النمل، الآية: ٦٢.
(٣) «تفسير ابن الجوزي»: (٦/١٨٧)، و«تفسير البغوي»: (٣/٤٢٥) .
(٤) هذا في «الأصل»، وفي بقية النسخ: (وقيل: المذنب إذا استغفر) .
(٥) انظر: «تفسير الزمخشري»: (٣/١٥٥)، و«تفسير الرازي»: (٢٤/٢٠٨) .
(٦) جاء في «الأصل»: (القادر)، والمثبت من بقية النسخ هو الصواب الموافق للمعنى الذي بعده.
(٧) في «ر»: (يغلب) بدون (لا)، ويصح إذا لم يبين للمجهول.
(٨) «تفسير الرازي»: (٢٤/٢٠٩)، و«تفسير الزمخشري»: (٣/١٥٥) .
(٩) «تفسير البغوي»: (٣/٤٢٥) .
(١٠) سورة النمل، الآية: ٦٢.

1 / 179