283

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ١.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (٦)﴾ ٢

المعان، ومن خذله فهو المخذول ﴿وَاعْبُدُوهُ َ﴾ أي: وحدوه ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ ٣﴾ لأنه المنعم عليكم بالرزق ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي: في الآخرة.
﴿وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾ يعني: الأصنام لا تجيب عابديها إلى شيء يسألونها ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ يعني: لا تجيب أبدا ما دامت الدنيا ﴿وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ لأنها جمادات لا تسمع ولا تفهم ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ ٤أي: جاحدين٥.

(١) سورة العنكبوت، الآية: ١٧.
(٢) سورة الأحقاف، الآية: ٥-٦.
(٣) سورة العنكبوت، الآية: ١٧.
(٤) سورة الأحقاف، الآية:٥، ٦.
(٥) «تفسير البغوي»: (٤/١٦٣) . وانظر: «تفسير الطبري»: (١٣/٢٦/٤)، و«تفسير القرطبي»: (١٦/١٨٣)، و«تفسير ابن الجوزي»: (٧/٣٧٠) .

1 / 178