وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ١.
قال٢ فلا راد لفضله، يعني: أن جميع الخيرات منه، فلا يقدر أحد على ردها; لأنه هو الذي يفيض جميع الخيرات على عباده٣ وعضده بقوله ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ﴾ يعني: الساتر لذنوب عباده ﴿الرَّحِيمُ﴾ ٤﴾ يعني: بهم.
وأخرج البيهقي٥ في "شعب الإيمان" عن عامر بن عبد قيس٦ قال: "ثلاث آيات٧ في كتاب الله اكتفيت بهن عن جميع الخلائق أولهن ﴿وَإِنْ
(١) سورة يونس، الآية: ١٠٦-١٠٧.
(٢) في «ر» زاد كلمة: (فيه) .
(٣) انظر: «تفسير الرازي»: (١٧/١٧٤-١٧٥) .
(٤) سورة يونس، الآية: ١٠٦-١٠٧.
(٥) هو: أحمد بن الحسين بن علي -أبو بكر- البيهقي، الفقيه الشافعي، من مؤلفاته في العقائد: كتاب «الأسماء والصفات»، وكتاب «الاعتقاد»، وكتاب «البعث»، وكتاب «دلائل النبوة»، وكتاب «شعب الإيمان»، وقد كان دينا ورعا زاهدا، ولد سنة ٣٨٤ هـ، وتوفي سنة ٤٥٨ هـ.
انظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء»: (١٨/١٦٣-١٧٠)، «وفيات الأعيان»: (١/٧٥-٧٦)، «تبيين كذب المفتري»: (ص ٢٦٥-٢٦٧) .
(٦) هو: عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس العنبري، تابعي كان عابدا زاهدا، سعى به إلى الخليفة معاوية أنه لا يأكل اللحم ولا يتزوج النساء، ولا يشهد الجمعة ففند ذلك كله.
ذكر أن ورده كان كل يوم ألف ركعة، قيل له: أتحدث نفسك بشيء في الصلاة؟ قال: نعم، أحدث نفسي بالوقوف بين يدي الله، توفي سنة ٥٥ هـ. انظر ترجمته في: «تهذيب التهذيب»: (٥/٧٧) «حلية الأولياء»: (٢/٨٧-٩٤)، «أسد الغابة»: (٣/٢٨-٢٩) .
(٧) كلمة: (آيات) سقطت من بقية النسخ غير «الأصل» .