يا عزة١ كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك٢
فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها، واضعة يدها على رأسها، ويقال: أن خالدا رجع إلى النبي ﷺ فقال: قد قطعتها، فقال: " ما رأيت منها؟ " فقال: ما رأيت منها٣ شيئًا، فقال: "ما قطعت" فعاودها ومعه المعول فقطعها واجتث أصلها فخرجت منها امرأة عريانة، فقتلها ثم رجع إلى النبي ﷺ فأخبره بذلك فقال: تلك العزى لن تعبد أبدًا "٤.
وقيل: هي صنم لغطفان وضعها لهم [سعد]،٥ بن ظالم الغطفاني٦ وذلك أنه قدم مكة فرأى الصفا والمروة ورأى أهل مكة يطوفون بينهما، فرجع إلى بطن نخلة، فقال لقومه: إن لأهل مكة الصفا والمروة وليستا لكم، ولهم إله يعبدونه وليست لكم، قالوا: فما تأمرنا، قال:
(١) في «ر»، و«ش»: (يا عزى)، وفي «ع»: (يا عز) .
(٢) انظر: «سير أعلام النبلاء»: (١/٣٦٩)، ترجمة خالد بن الوليد، وقد ذكره بسنده، وراجع: «إغاثة اللهفان»: (٢/٣٠٦)، و«شعر الدعوة الإسلامية»: (ص ٤٥، برقم ٢٤) .
(٣) كلمة: (منها) في «الأصل»، وقد سقطت من بقية النسخ.
(٤) [٦٨ ح]، «دلائل النبوة» للبيهقي: (٥/٧٧)، «دلائل النبوة» لأبي نعيم: (٢/٦٨٧)، «تفسير البغوي»: (٤/٢٤٩) . انظر بقية تخريجه في الملحق.
(٥) في «الأصل»: (سعيد)، وصححته من بقية النسخ والمصادر الأخرى التي ذكرته.
(٦) اختلفت المراجع في تسميته فقد جاءت تسميته في «فتح الباري» (٨/٦١٢): ظالم بن سعد، وفي «تفسير القرطبي» (١٧/٩٩): ظالم بن أسعد، وفي «تفسير البغوي»: سعد ابن ظالم.