اللات رجلًا صالحًا يلت سويق الحاج [أي: يسحقه]،١ قيل: فلما مات عكفوا على قبره يعبدونه) ٢، وقيل: كان في رأس جبل له غنيمة يسلا٣ منها السمن ويأخذ منها الأقط، ويجمع رسلها -الرسل اللبن-٤ ثم يتخذ منها حيسًا فيطعم الحاج، وكان ببطن نخلة، فلما مات عبدوه٥، وقيل: كان رجلًا من ثقيف يقال له صرمة بن غنم وكان يسلا السمن فيضعه على صخرة فتأتيه العرب فتلت به أسوقتهم [أي: تخوضه] فلما مات الرجل حولتها ثقيف إلى منازلها فعبدتها٦.
وأما العزى، فقيل: هي شجرة بغطفان كانوا يعبدونها "فبعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد٧ فقطعها، فجعل خالد يضربها بالفأس ويقول:
(١) ما بين القوسين سقط من «الأصل»، وأضفته من بقية النسخ.
(٢) [٣ ث] «صحيح البخاري مع الفتح»: (٨/٦١١، ح ٤٨٥٩)، كتاب التفسير، باب أفرأيتم اللات والعزى. «تفسير الطبري»: (١٣/٢٧/٥٨)، تفسير، الآية ١٩ من سورة النجم. انظر بقية تخريجه في الملحق.
(٣) هكذا في جميع والنسخ، والصحيح هنا أن تكون بالهمز: (يسلأ) . انظر: «لسان العرب «: (١٤/٣٩٧) .
(٤) انظر: «لسان العرب»: (١١/٢٨٢)، «مجمل اللغة»: (١/٢/٣٧٦) .
(٥) انظر: «تفسير القرطبي»: (١٧/١٠٠)، و«تفسير البغوي»: (٤/٢٤٩) .
(٦) انظر: «تفسير البغوي»: (٤/٢٤٩)، و«تفسير القرطبي»: (١٧/١٠٠) .
(٧) هو: خالد بن الوليد بن المغيرة، سيف الله تعالى، غزا في كثير من المعارك في عهد الرسول وبعده، لما قدم هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة مسلمين قال رسول الله ﷺ: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها، وقد شهد فتح مكة فأبلى فيها وقد بعثه رسول الله ﷺ إلى العزى وكان بيتا عظيما لمضر تبجله فهدمها، توفي ﵁ سنة ٢١ هـ. انظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء»: (١/٣٦٦-٣٨٤)، «أسد الغابة»: (١/٥٨٦- ٥٨٩)، «الجرح والتعديل»: (٣/٣٥٦) .