وقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ ١.
وقوله: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ......
بأن يحذره كل أحد٢ من ملك مقرب أو نبي مرسل، فضلا عن غيرهم من الخلائق٣ ﴿وقوله:: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ ٤﴾ الآية معناه: أنا أتبرأ مما تعبدون إلا من الله الذي خلقني ﴿فَإِنَّهُ سَيَهْدِين﴾ ِ ٥﴾ أي: يرشدني إلى دينه فاستثنى من المعبودين ربه ﷿ وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَهَا﴾ أي: جعل إبراهيم ﵇.
﴿كَلِمَةً﴾ التوحيد التي تكلم بها وهي لا إله إلا الله ﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ ٦ أي: في ذريته فلا يزال منهم من يوحد الله ويدعو إلى توحيده ﴿﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي: المشركون عما هم عليه من الشرك إلى دين إبراهيم ﵇.
﴿وقوله:: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ٧ يعني: اتخذوا٨ -اليهود والنصارى- علماءهم وقراءهم والأحبار العلماء من اليهود، والرهبان أصحاب الصوامع من النصارى أربابًا من دون الله، يعني: أنهم أطاعوهم٩ في معصية الله تعالى، وذلك أنهم أحلوا لهم أشياء وحرموا عليهم أشياء من قبل أنفسهم فأطاعوهم فيها فاتخذوهم
(١) سورة الزخرف، الآية: ٢٨-٢٦.
(٢) هذا في «الأصل»، وفي بقية النسخ: (واحد) .
(٣) المصدر السابق.
(٤) سورة الزخرف، الآية: ٢٧-٢٦.
(٥) سورة الزخرف، الآية: ٢٧.
(٦) سورة الزخرف، الآية: ٢٨.
(٧) سورة التوبة، الآية: ٣١.
(٨) هكذا في «الأصل»، و«ر»، و«ع»، وفي «ش» سقط قوله: (يعني: اتخذوا) .
(٩) هكذا في «الأصل»، وفي بقية النسخ صحفت إلى قوله: (ظلموهم) .