كالأرباب لا أنهم عبدوهم واعتقدوا فيهم الإلهية١.
عن عدي بن حاتم٢ ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: " يا عدي، اطرح عنك هذا الوثن "٣ وسمعته يقرأ٤ ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ٥ قال: " أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئًا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئًا حرموه (٦ أخرجه الترمذي، وقال: حديث غريب٧.
(١) انظر: «تفسير الطبري»: (٦/١٠/١٣٣-١١٤)، «تفسير القرطبي»: (٨/١٢٠)، «تفسير البغوي»: (٢/٢٨٥) . وكاف التشبيه في قوله: (كالأرباب)، وقوله: (لا أنهم عبدوهم واعتقدوا فيهم الإلهية) يقلل من الترهيب الوارد في ال، الآية والحديث الذي يدل عليه ما في صريح ال، الآية ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ فالأولى ترك هذه الجملة هنا. وما جاء في الحديث الآتي من قوله: «فتلك عبادتهم» .
(٢) هو: عدي بن حاتم بن عبد الله -أبو الطريف، ويقال: أبو دهب- صحابي جليل، وفد على النبي ﷺ في وسط سنة ٧ هـ مسلمًا فأكرمه واحترمه، خاطبه عمر بقوله: (أقمت إذ كفروا، ووفيت إذ غدروا وأقبلت إذا أدبروا)، وقد خرج هو وجرير البجلي وحنظلة وكاتب من الكوفة ونزلوا قرقيسيا وقالوا: لا نقيم ببلد يشتم فيه عثمان. مات ﵁ سنة ٦٧ هـ. انظر ترجمته في: «الطبقات» لابن سعد: (٦/٢٢)، «تاريخ بغداد»: (١/١٨٩- ١٩١)، «سير أعلام النبلاء»: (٣/١٦٢-١٦٥)، «أسد الغابة»: (٣/٥٠٥-٥٠٧) .
(٣) الترمذي: تفسير القرآن (٣٠٩٥) .
(٤) زاد في بقية النسخ قوله: (في براءة) .
(٥) سورة التوبة، الآية: ٣١.
(٦) الترمذي: تفسير القرآن (٣٠٩٥) .
(٧) [٦٢ ح] «سنن الترمذي»: (٥/٢٧٨، ح ٣٠٩٥)، كتاب تفسير القرآن. «السنن الكبرى» للبيهقي: (١٠/١١٦)، كتاب آداب القاضي. والحديث قال فيه الترمذي: هذا حديث غريب. وحسنه الألباني. انظر: «صحيح سنن الترمذي»: (٣/٥٦، ح ٢٤٧١) . انظر بقية التخريج في الملحق.