يفتح الله على يديه، فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبحوا غدوا على رسول الله ﷺ كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقيل: هو يشتكي عينيه فأرسلوا إليه فأتي به...................................
ومحبة العبد لله ﷿ أن يسارع إلى طاعته [وابتغاء مرضاته]،١ وأن لا يفعل ما يوجب سخطه وعقوبته، وأن يتحبب إليه بما يوجب له الزلفى لديه ﴿يفتح الله على يديه﴾ فيه علم من أعلام النبوة فإنه وقع كما قال ﴿فبات الناس يدوكون ليلتهم﴾ أي: يخوضون ﴿أيهم يعطاها﴾ قال عمر بن الخطاب ﵁ " ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، فتساورت٢ رجاء أن أدعى لها٣ " ﴿فلما أصبحوا غدوا على٤ رسول الله ﷺ كلهم يرجو أن يعطاها﴾ أي: الراية، حرصا [منهم]،٥ على الفضيلة ﴿فقال: "أين علي بن أبي طالب؟ "﴾ ﵁ وكان قد تخلف عن رسول الله ﷺ فخرج فلحق بالنبي ﷺ في خيبر وكان به رمد ﴿فقيل هو يشتكي عينيه﴾ من رمد أصابه ﴿فأرسلوا إليه فأتي به﴾ الذي أتى به سلمة بن الأكوع٦ يقوده
(١) ما بين القوسين سقط من «الأصل»، وهو ثابت في بقية النسخ.
(٢) جاء في كل النسخ: (فساورت)، والمثبت من «صحيح مسلم» .
(٣) «صحيح مسلم مع شرح النووي»: (١٥/١٨٥، ح ٣٣/٢٤٠٥) كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل علي بن أبي طالب ﵁.
(٤) في النسخ الأخرى: (غدوا إلى) .
(٥) ما بين القوسين من غير «الأصل» .
(٦) هو: سلمة بن الأكوع، وقيل: سلمة بن عمرو بن الأكوع، صحابي جليل، كان ممن بايع تحت الشجرة، كان شجاعًا راميًا، قال عنه النبي ﷺ: «خير رجالتنا سلمة بن الأكوع»، سكن في آخر حياته بعد مقتل عثمان في الربذة، وعاد إلى المدينة قبل أن يموت بليال، مما روى عن النبي ﷺ قوله: لا يقول أحد باطلا لم أقله إلا تبوأ مقعده من النار، توفي سنة ٧٤ هـ، وقيل: ٦٤ هـ. انظر ترجمته في: «أسد الغابة»: (٢/٢٧١-٢٧٢)، «الإصابة»: (٤/٢٣٣)، «صفة الصفوة»: (١/٦٨٣)، «الطبقات» لابن سعد: (٤/٣٠٥-٣٠٨) .