209

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله وقول الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾

﴿٤- باب الدعاء١ إلى شهادة أن لا إله إلا الله﴾
﴿وقول الله تعالى: ﴿قل﴾﴾ يا محمد لهؤلاء ﴿هَذِهِ سَبِيلِي﴾ يعني: طريقي التي٢ أدعوا إليها وهي توحيد الله ﷿ ودين الإسلام، وسمى الدين سبيلا لأنه الطريق المؤدي إلى الثواب والجنة ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ ٣ يعني: على يقين ومعرفة٤، والبصيرة هي المعرفة التي يميز بها بين الحق والباطل٥ ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ ٦ يعني: ومن آمن بي

(١) تأتي كلمة (الدعاء) بمعنى الرغبة إلى الله والتضرع إليه، وتأتي بمعنى الدعوة إلى الله، كما يقال: الدعوة أو الدعاء إلى الطعام. انظر: «القاموس»: (ص ١٦٥٥) .
(٢) كلمة: (التي) سقطت من «ر» .
(٣) سورة يوسف، الآية: ١٠٨.
(٤) انظر: «تفسير الشوكاني»: (٣/ ٥٩)، و«تفسير الطبري»: (٨/ ١٣/ ٨٠، و«تفسير القرطبي»: (٩/ ٢٧٤)، و«تفسير البغوي»: (٢/ ٤٥٣) .
(٥) وقد وصف ابن عباس وابن مسعود- ﵄ الذين هم على بصيرة فقال ابن عباس- ﵄ في تفسير قوله تعالى: ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ يعني: (أصحاب محمد ﷺ كانوا على أحسن طريقة، وأقصد هد، الآية، معدن العلم وكنز الإيمان، وجند الرحمن) .
ووصفهم ابن مسعود- ﵁ فقال: (أولئك أصحاب محمد ﷺ كانوا أفضل هذه الأمة أبرها قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا اختارهم الله لصحبة نبيه ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم على آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم) .
انظر: «تفسير البغوي»: (٢/ ٤٥٣) .
(٦) سورة يوسف، الآية: ١٠٨.

1 / 95