﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ١.
عن ابن عباس ﵄ " أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذا إلى اليمن قال له: إنك تأتي قوما من أهل الكتاب....
وصدق بما جئت به يدعوا إلى الله، وحق على من اتبعه وآمن به أن يدعو إلى ما دعا إليه٢.
وقوله: ﴿وسبحان الله﴾ أي: وقل سبحان الله٣ تنزيهًا لله عما لا يليق بجلاله من جميع العيوب والنقائص والشركاء والأضداد والأنداد ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٤ يعني: وقل يا محمد وما أنا من الذين أشركوا بالله غيره.
﴿عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذا إلى اليمن قال له: إنك تأتي قوما من أهل الكتاب﴾ "٥ ناس من اليهود٦.
(١) سورة يوسف، الآية: ١٠٨.
(٢) انظر: «تفسير ابن كثير»: (٢/ ٥١٣- ٥١٤)، و«تفسير الشوكاني»: (٣/ ٥٩) .
(٣) قوله: (أي: وقل سبحان الله) سقط من «ر» .
(٤) سورة يوسف، الآية: ١٠٨.
(٥) البخاري: الزكاة (١٣٩٥)، ومسلم: الإيمان (١٩)، والترمذي: الزكاة (٦٢٥)، والنسائي: الزكاة (٢٤٣٥)، وأبو داود: الزكاة (١٥٨٤)، وابن ماجه: الزكاة (١٧٨٣)، وأحمد (١/٢٣٣)، والدارمي: الزكاة (١٦١٤) .
(٦) فسر أهل الكتاب باليهود؛ لأن غالب الموجودين في اليمن آنذاك هم اليهود، وإن كان إطلاق أهل الكتب يشمل اليهود والنصارى. وقد كان ابتداء دخول اليهود إلى اليمن في زمن تبع الأصغر، ولما ظهر الإسلام كان بعض أهل اليمن على اليهودية. وأما النصرانية فقد بدأت في اليمن لما غلبت الحبشة على اليمن في زمن أبرهة الذي غزا مكة وأراد هدم الكعبة، وكان جلاؤهم من اليمن على يد سيف بن ذي يزن فلم يبق باليمن أحد من النصارى. انظر: «السيرة النبوية» لابن هشام: (١/ ١٩- ٤١)، وانظر: «فتح الباري»: (١٣/ ٣٤٨- ٣٤٩) .