208

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

" يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة، فأول من يكسى إبراهيم "١ خليل الله عليه أفضل الصلاة والسلام،٢ وهو أول من هاجر في الله تعالى، وقال جل ثناؤه: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ ٣ قال الفضيل بن عياض٤ -رحمه الله تعالى-: "عليك بطريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطريق الضلال ولا تغتر بكثرة الهالكين "٥.

(١) [٥٠ ح] «صحيح البخاري مع الفتح»: (١١/ ٣٧٧، ح ٦٥٢٦)، كتاب الرقائق، باب الحشر. و«صحيح مسلم مع شرح النووي»: (١٧/ ١٩٩-٢٠٠، ح ٥٨/ ٢٨٦٠)، كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة. والحديث عن ابن عباس وهو بالمعنى ونصه في «صحيح البخاري»: «إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ ال، الآية، وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم الخليل ...» الحديث. انظر بقية تخريجه في الملحق.
(٢) قوله: (عليه أفضل الصلاة والسلام) من «الأصل»، وقد سقط من بقية النسخ.
(٣) سورة العنكبوت، الآية: ٢٦.
(٤) هو: الفضيل بن عياض بن مسعود -أبو علي- التميمي، اليربوعي، الخراساني، الإمام، الزاهد المشهور، وقد كان من قطاع الطرق، وسبب توبته أنه عشق جارية فبينا هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تاليا يتلو: (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم) ال، الآية، فلما سمعها قال: بلى يا رب قد آن فرجع وتاب، وُلد سنة ١٠٥هـ، وتوفي سنة ١٨٧هـ. انظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء»: (٨/ ٤٢١-٤٤٢)، «وفيات الأعيان»: (٤/ ٤٧ -٥٠)، «الأعلام»: (٥/ ١٥٣)، «صفة الصفوة»: (٢/ ٢٣٧-٢٤٧) .
(٥) انظر: كتاب «الأذكار» للنووي: (ص ١٤٥)، كتاب تلاوة القرآن، ونقل معناه عن سفيان بن عيينة، فقال: (اسلكوا سبل الحق ولا تستوحشوا من قلة أهلها) كما في «صفة الصفوة»: (٢/ ٢٣٥)، «الاعتصام» للشاطبي: (١/ ١١٢) .

1 / 94