207

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ولمسلم عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار "١.

شديد، والذي يدعو غير الله لا يكون إلا على نكد، ومضرة في الدنيا; لأن الذي يدعوه لا يستجيب له، ولا يتولاه، وفي الآخرة٢ يعاديه، ويجحد عبادته٣ والدعاء لله لا لغيره.
﴿ولمسلم عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة "٤﴾ وفي معناه حديث معاذ السابق.٥ " ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار "٦ ولو كان من أعبد الناس، فينبغي للعبد أن يحذر من الشرك، وأن يعتني بمعرفته، فقد سأل الخليل ﵇ له ولبنيه وقاية عبادة الأصنام وهو إمام الموحدين،٧ قال النبي ﷺ:

(١) مسلم: الإيمان (٩٣)، وأحمد (٣/٣٢٥،٣/٣٤٤) .
(٢) هكذا في «الأصل»، وفي بقية النسخ: (في الآخرة) بإسقاط الواو، ولا تستقيم العبارة بذلك.
(٣) ويدل على ذلك قوله تعالى في سورة القصص، ال، الآية ٦٤: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ . وقوله في سورة فاطر، ال، الآية ١٤: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ . وقوله تعالى في سورة الأحقاف، الآيتان ٥، ٦: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ .
(٤) مسلم: الإيمان (٩٣)، وأحمد (٣/٣٢٥،٣/٣٤٤) .
(٥) انظر: (ص ٤٨) .
(٦) «صحيح مسلم مع شرح النووي»: (٢/ ٤٥٤-٤٥٥، ح ١٥٢/ ٩٣)، كتاب الإيمان، باب ٤٠، من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ...، و«مسند الإمام أحمد»: (٣/ ٣٩١) .
(٧) يشير بذلك إلى قوله تعالى على لسان الخليل ﵇: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾
وهي ال، الآية الثانية التي استشهد بها المصنف في هذا الباب.

1 / 93