226

============================================================

ومن أوهامهم في الهجاء أنهم يكتبون (كلما) موصولة في كل موطن، والصواب أن ثكتب موصولة إذا كانت بمعنى كل وقت، كقوله تعالى: ( كلما أوقدا اللحرب أطفأهاالله [سورة المائدة:64/5]، وإن وقعت (ما) المقترنة بها موقع (الذي) كتبت مفصولة، نحو: كل ما (1) عندك حسن، لأن تقديره: كل الذي عندك حسن، وكذلك حكم (إن) و(أي) و(أين ) إذا اتصلت بهن (ما) بمعنى (الذي) كتبن مفصولة، كقولك: إن ما عندك حسن، وأي ما عندك أفضل، وأين ماكنت تعذني، وان وقعت (ما) موقع الصلة أو كانت كافة ل(إن) عن العمل كتبت موصولة، كقوله تعالى: (أيما الأجلينقضيت [سورة القصص:28/ 28] و(إنما الله إلهوحد).

اسورة المائدة:171/5] و أينما تكونوا يدرككم الموث (سورة النساء:4/ 78]؛ لأن تقدير الكلام: إن الله واحد، وأي الأجلين قضيت، وأين تكونوا(2) .

و أما (حيثما) فالاختيار أن تكتب موصولة ؛ لأن (ما) لا تقع بعدها موقع الاسم، وكذلك (طالما) و(قلما) ؛ لأن (ما) فيهما صلة، بدليل شبههما بوبما في أن الفعل لم يكن يلي إحداهما إلا بعد اتصالها (3) ب(ما) .

وقد جوز في (نعما) و(بئسما) أن تكتبا موصولتين ومفصولتين، إلا أن الاختيار في (ا نعتعما) الوصل لالتقاء الحرفين المتماثلين فيها بخلاف (بفسما) .

وأما إذا التحقت (ما) بلفظة (في)، فإن كانت للاستفهام حذف ألفها وكتب: فيم رغبت * وإن كانت بمعنى (الذي) وصلت وكتبت ألفها، فتكتب: رغبت فيما رغبت و تكتب (عما) موصولة كماكتبت في قوله: (صماقليل) [سورة المؤمنون:40/23]، (1) كتبت موصولة في المخطوط: 7 كلما عندك حسن 7؛ (2) الدرة(و) 127، والدرة (ض) 275-276، والدرة (ك) 202-203، وتصحيح التصحيف 444، وأدب الكاتب 234-235، وبالتفصيل في تثقيف اللسان 390-389..

(3) في الدرة (ض) 276، والدرة (ك) 7203 اتصالهما1.

224

Page 226