315

[35] قلت هذا تكثير من القول فى معنى واحد والفصل فى هذه القضية بين الخصوم هو فى نكتة واحدة وهى هل يجوز فيما له علة قابلية ان لا يكون له فاعل أو لا يجوز ذلك .

[36] ومن اصول المتكلمين ان اقتران الشرط بالمشروط هو من باب الجائز وان كل جائز يحتاج فى وقوعه وخروجه الى الفعل الى مخرج والى مقارنة الشرط للمشروط ولان المقارنة هى شرط فى وجود المشروط وليس يمكن ان يكون الشىء علة فى شرط وجوده ولا يمكن أيضا ان يكون الشرط هو العلة الفاعلة لوجود المشروط فان ذاتنا ليست علة فاعلة لوجود العلم بها ولكنها شرط فى وجود العلم قائما بها ولذلك لم يكن بد على هذه الاصول من علة فاعلية اوجبت اقتران الشرط المشروط وهكذا الحال فى كل مركب من شرط ومشروط .

[37] ولكن هذا كله ينكسر على الفلاسفة بوضعهم السماء قديمة وهى ذات وصفات ولا يضعون لها فاعلا على النحو الذى هو الفاعل فى الشاهد على ما يلزم من ذلك الا ان يضعوا ان ههنا برهانا يؤدى الى ربط قديم عن رابط قديم وهو نوع آخر من الرباط غير الذى فى الكائنة الفاسدة فان هذه كلها مواضع فحص شديد .

Page 328