314

[34] ثم قال ابو حامد رادا على هذا القول وهذا هو الاول مع تغيير عبارة فنقول ان عنيتم بكونه تابعا للذات وكون الذات سببا له ان الذات علة فاعلية وانها مفعولة للذات فليس كذلك فان ذلك ليس يلزم فى علمنا بالاضافة الى ذاتنا اذ ذواتنا ليست بعلة فاعلة لعلمنا . وان عنيتم ان الذات محل وان الصفة لا تقوم بنفسها فى غير محل فهذا مسلم فلم يمتنع هذا فان عبر عنه بالتابع أو العارض او المعلول أو ما اراده المعبر لم يتغير المعنى اذا لم يكن المعنى سوى انه قائم بالذات قيام الصفات بالموصوفات ولم يستحل ان يكون قائما فى ذات وهو مع ذلك قديم فلا فاعل له وكل ادلتهم تهويل بتقبيح العبارة بتسميته ممكنا وجائزا وتابعا ولازما ومعلولا وان ذلك مستنكر . فيقال ان أريد بذلك ان له فاعلا فليس كذلك وان لم يرد به الا انه لا فاعل له ولكن له محل هو قائم فيه فليعبر عن هذا المعنى باى عبارة أريد فلا استحالة فيه

Page 327