324

Al-Thaghr al-Bassām fī dhikr man walā quḍāt al-Shām

الثغر البسام في ذكر من ولى قضاة الشام

[208]

أربع وثمانين المذكورة.

وفي يوم الخميس رابع ربيع الأول سنة أربع وتسع مئة لبس قاضي القضاة نجم الدين المذكور خلعة القضاء والعود بعد عزل الساعي عليه بمصر - هو بهاء الدين بن قدامة، المقيم بمصر - فلبس الخلعة المذكورة من دار العدل، وكان النائب كرنباي الأحمر في مرض الموت، ومات يوم تاسعه.

ثم شاع عزل نجم الدين المذكور في آخر السنة المذكورة.

وفي أول المحرم سنة خمس وتسع مئة وصلت خلعة نجم الدين المذكور، ثم تبين أنه عزل في مستهل رجب ببهاء الدين بن قدامة الذي هو بمصر.

بهاء الدين قدامة

ثم وصل بهاء الدين المذكور إلى دمشق أول سنة عشرة إلى تربة تنم، بعد توعك حصل له. وفي بكرة يوم الاثنين ركب النائب وتلقاه، ودخل معه إلى الإصطبل، وقرئت مطالعاته، ثم لبس خلعة وركب إلى الجامع الأموي، وقرئ توقيعه وتاريخه مستهل جمادى الأولى من الماضية، وفيه غالب وظائف الحنابلة، وعزل من فيها. وقد حصل له وهن وخور من حين دخل الإصطبل، فلم يستطع الخروج من الجامع، فدخل بيت الخطابة، وهو ضعيف.

وفي سادس ربيع الأول من سنة عشر سافر النجمي المذكور إلى مصر.

وفي يوم الجمعة عاشر ربيع الآخر منها توفي قاضي القضاة بهاء الدين ابن قدامة المذكور.

ترجمة البهاء ابن قدامة

وهو قاضي القضاة بهاء الدين أبو عبد الله محمد بن عز الدين محمد بن قدامة المقدسي الأصل، الصالحي، ثم المصري.

ميلاده في ربيع الأول سنة ثلاثين. كذا قال ، وأخبر أنه وجد ذلك بخط جده لأمه قاضي الحنابلة ابن الحبال. وقدم دمشق بعد عزل النجمي ابن مفلح من وظيفته مرارا عديدة ويعاد إليها. ثم في مستهل جمادى الأولى من سنة تسع وتسع مئة دخل دمشق موليا وهو مستضعف كما تقدم. ثم شرع يتناول على عادة المصريين على إلغاء الأخلاع ونحوها، فمجه الناس لذلك، ولما أتى على يديه من عزل غالب الحنابلة عن وظائفهم لكن كان. . . واستمر قاضيا، إلى أن توفي وصلي عليه بالجامع المظفري ودفن بالسفح رحمه الله وفي

Page 324