323

Al-Thaghr al-Bassām fī dhikr man walā quḍāt al-Shām

الثغر البسام في ذكر من ولى قضاة الشام

[207]

قاضي حلب كان، في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين، ودخل دمشق سلخ الشهر المذكور عوضا عن برهان الدين المذكور وألبس تشريفه بذلك إلى أن عزل في ثالث عشر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وأعيد برهان الدين. وفي ثاني عشر ذي الحجة ألبس التشريف باستمراره على وظيفة القضاء المذكورة.

ثم أعيد القاضي علاء الدين في سنة ستين.

وفي ثامن عشر جمادى الآخرة منها وصل علاء الدين المذكور من مصر إلى دمشق، وقرئ توقيعه بالجامع.

ثم أعيد برهان الدين في رابع عشر جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين وقرئ توقيعه بالجامع.

وفي يوم الاثنين سادس عشرين المحرم سنة ثلاث وستين ورد الخبر من مصر إلى دمشق بعزل برهان الدين من القضاء، وعزل قاضي القضاة قطب الدين الخيضري من كتابة السر، واستقرار القاضي علاء الدين المذكور في الوظيفتين المذكورتين عن المذكورين، فامتنعا من المباشرة.

وفي يوم الخميس ثامن عشري ربيع الآخر منها وصل القاضي علاء الدين المذكور من مصر إلى دمشق على الوظيفتين المذكورتين عن القاضيين المذكورين وقرئ توقيعه بها بالجامع على العامة.

وفاة البرهان ابن مفلح

ثم أعيد برهان الدين، واستمر إلى أن توفي ليلة الأربعاء رابع شعبان سنة أربع وثمانين وثمان مئة بمنزله بدار الحديث الأشرفية بالسفح، وحضر جنازته النائب فمن دونه، والقضاة فمن دونهم. وحملت جنازته على الأصابع، وصلى عليه ولده نجم الدين عمر إماما، ودفن بالروضة عند أبيه وأجداده. رحمهم الله تعالى. وكان خصمه قاضي القضاة علاء الدين المذكور توفي بحلب سنة إحدى وثمانين وثمان مئة. وكان من الأجواد الكرماء رحمه الله تعالى.

نجم الدين بن مفلح

ثم تولي القضاء بعد قاضي القضاة برهان الدين ولده نجم الدين عمر المذكور، في سنة

Page 323