[209]
يوم السبت ثالث عشر رجب من سنة عشر المذكورة وصل قاضي القضاة نجم الدين بن مفلح من مصر إلى دمشق على وظيفته، ودخل وفوض لولده شرف الدين عبد الله يوم عاشورا سنة احدي عشرة وتسع مئة وميلاد قاضي القضاة نجم الدين المذكور سنة ثمان وأربعين وثمان مئة بالسفح. وحفظ القرآن، واشتغل على والده، وذكر انه سمع مشيخة المطعم على قريبه قاضي القضاة نظام الدين بن مفلح، وحدث بها بدار الحديث الأشرفية سكنه بالسفح. ودرس بمدرسة أبي عمر، والجامع الأموي في شرح والده على المقنع . وأفتى، وكان عنده سياسة وحشمة ومعرفة بالقضاء. واستمر فيه إلى أن توفي ليله الجمعة ثاني عشر شوال سنة تسع عشرة وتسع مئة، وصلي عليه بالجامع الأموي عقيب الصلاة مع جنازة امرأة، على باب الحطابة، ودفن عند والده بالروضة بالسفح رحمه الله.
شرف الدين ابن مفلح
ثم ولي قضاء الشام بعده ولده القاضي شرف الدين عبد الله في خامس عشري ذي الحجة سنة تسع عشرة الذكورة بسعاية أخيه شمس الدين محمد الحنفي، ولبس الخلعة بدمشق يوم الاثنين سلخ المحرم أو مستهل صفر سنة عشرين وتسع مئة، واستمر إلى أن عزله السلطان سليم بن عثمان لما قدم دمشق. وميلاده ليلة خامس عشر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثمان مئة بالصالحية. وسمع على ولده ونفقه به.
Page 325