[206]
وصلي عليه بالجامع المظفري، ودفن بالروضة قريبا من والده.
برهان الدين ابن مفلح
وابن عمه برهان الدين المذكور هو القاضي العلامة أبو إسحاق إبراهيم ابن الشيخ الإمام أكمل الدين محمد ابن الشيخ الإمام شيخ المسلمين شرف الدين أبي محمد عبد الله ابن الشيخ الإمام العلامة أقضى القضاة أبي عبد الله محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج الراميني المقدسي الصالحي.
ميلاده يوم الاثنين خامس عشري جمادى الأولى سنة ست عشرة وثمان مئة. ونشأ على الصيانة وعلو الهمة. ذكره الشيخ تقي الدين الأسدي في تاريخه في سنة خمس وأربعين وعمره حينئذ نحو تسع وعشرين. فقال كما مر ذكره في ولاية عز الدين البغدادي: واستناب القاضي برهان الدين بن مفلح وهو شاب له همة علية في الطلب وحفظ قوي. وهو أفضل أهل مذهبه. انتهى.
قرأ على جماعة منهم تقي الدين الأسدي الشهير بابن قاضي شهبة المذكور في مختصر ابن الحاجب بجامع التوبة، وبالفارسية. ومنهم قاضي الحنابلة العز البغدادي، ومنهم الشيخ يوسف الرومي، وروى عن جماعة منهم الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن الطحان، ومنهم شمس الدين بن المحب قال: وسمعت عليه، ودرس بمدرسة أبي عمر، والصاحبة، ودار الحديث الأشرفية منزله، والحنبلية، والمسمارية، والجوزية، والجامع المظفري. وقرأ عليه في أواخر عمره تقي الدين الجراعي سنن ابن ماجة وصنف: شرح المقنع وسماه المبدع في أربعة مجلدات. وانتهت إليه رياسة الحنابلة. واستمر في وظيفة القضاء ومتعلقاتها إلى أن أعيد ابن عمه نظام الدين بن مفلح سنة اثنتين وخمسين، وتوجه برهان الدين إلى مصر. وكان والده كمال الدين قد سبقه إليها، فأعيد إلى القضاء، ورجع إلى دمشق، ودخلها في يوم الاثنين تاسع عشرين ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين، ثم أعيد نظام الدين في شعبان منها، ثم أعيد برهان الدين كذا قاله الزملكاني.
علاء الدين ابن مفلح
وفيه. . . إنما عزله ابن عمه القاضي علاء الدين علي بن صدر الدين أبي بكر بن مفلح
Page 322