Sharḥ Jālīnūs li-fuṣūl Abuqraṭ bi-tarjamat Ḥunayn b. Isḥāq
شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق
قال جالينوس: (1) التشنج كما قد يدل اسمه إنما يكون إذا انجذب وتقلص العضل نحو * رؤوسه (940) . (2) وأبين من هذا أن يقال إذا انجذب وتقلص إلى فوق، وهذه * الحركة (941) هي حركته أيضا في طبيعته، (3) إلا أن حركته في * طبيعته (942) لا تكون إلا بإرادة من الحيوان. (4) وأما التشنج فهو حركة تحدث فيه * عن (943) غير إرادة تصير فيها الأجزاء العصبية منها إلى حال * شبيهة (944) بالحال التي كانت تصير إليها في الحركات PageVW0P061A الإرادية. (5) وذلك * أنها (945) تصير في حال الامتلاء كما تصير هذه الأوتار التي يتخذها الناس إذا كان الهواء رطبا فقد يعرض لها كثيرا بسبب ما ينالها من ندى الهواء * ورطوبته (946) * (947) أن تنقطع. (6) وكذلك يعرض * لها (948) إذا صار الهواء إلى الغاية من * اليبس (949) ، (7) لأن جميع الأجسام العصبية تجتمع أجزاؤها بعضها إلى بعض وتنقبض إذا أفرط عليها اليبس، (8) مثل ما يصيب السيور إذا سخنت عند النار مدة طويلة. (9) * وما (950) * تسخنه (951) أيضا منها الشمس * الصيفية (952) * (953) * يعرض (954) * له (955) شبيه بذلك. (10) فقد وجب أن يكون حدوث التشنج من الضدين. (11) وأما الفواق فقد يجوز أن يسمى تشنجا * حادثا (956) في المعدة والمريء في الكلام الذي ليس يقصد به إليه خاصة. (12) فأما متى كان القصد إليه خاصة ليعلم جوهر هذا * العارض (957) نفسه * فالأجود (958) فيما أحسب أن لا يسمى تشنجا، (13) لكن يقال إنه حركة ما من جنس حركة القيء، إلا أنها أزيد PageVW6P119B منها وأشد وأقوى. (14) وذلك أن المعدة والمريء إنما يتحركان إلى هذين * العرضين (959) * كليهما (960) PageVW1P057A إذا * اشتاقا (961) إلى دفع شيء فيهما عنهما، (15) إلا أن حركتهما تكون في الفواق أشد وأقوى، (16) وفي القيء * أخف (962) وأضعف، (17) لأنهما في القيء إنما يشتاقان إلى دفع شيء يحويه فضاء المعدة. (18) وأما في الفواق فهما يشتاقان إلى دفع شيء غائض في نفس جرم فم المعدة. (19) فإن الفواق إنما يكون إذا تشوقت المعدة إلى نفض شيء * غائر (963) في فم * المعدة (964) * (965) . (20) وقد يمكنك أن تستدل وتعلم أن الشيء الذي يقصد لقذفه ودفعه بالفواق هو شيء يعسر قذفه ونفضه، وكأنه قد تشربه PageVW2P129A جرم المعدة من شيء قد نراه يعرض كثيرا بجميع الناس إلا * الخطأ (966) ، (21) وإن * كان (967) يعرض لبعضهم أكثر * ولبعضهم (968) * أقل (969) ، (22) وهو أنه * من (970) تناول * فلفلا (971) وحده أو مع عسل أو غيره ثم * شرب (972) * بعده (973) شرابا * ممزوجا (974) بماء حار، عرض * له (975) على المكان الفواق، (23) * لأن (976) * سخونة (977) ذلك الشراب * توصل (978) الفلفل إلى عمق جرم المعدة فيتأذى بحرافته وتروم دفع الشيء المؤذي * لها (979) بحركة خفر واستكراه. (24) وقد بينت في المقالات التي وصفت فيها أسباب الأعراض أن السعال أيضا والعطاس والنافض * هي (980) من هذه الحركات.
EDITOR|
Kühn xviii, 64, line 7
40
[aphorism]
قال أبقراط: من عرض له وجع فيما دون الشراسيف من غير ورم ثم حدثت به حمى، * حلت (981) ذلك الوجع * عنه (982) .
[commentary]
Page 65