Sharḥ Jālīnūs li-fuṣūl Abuqraṭ bi-tarjamat Ḥunayn b. Isḥāq
شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق
قال جالينوس: (1) يعني بالسرطان الخفي إما الذي لا تكون معه منه قرحة وإما الذي لا يظهر أعني الذي هو باطن في عمق PageVW6P118B البدن. (2) وقوله أيضا «يعالج» يحتمل معنين أحدهما أن يفعل جميع ما ينبغي أن يفعل كيما يبرأ منه العضو الذي هو فيه ويعود إلى صحته، (3) والآخر أن يعني به العناية التي تصلح للعضو الذي فيه * هذه (900) العلة أعني أن يسكن من عاديته ويجفف من شره، (4) ولا سيما إذا كان مع قرحة. PageVW0P060B (5) فإنه يجب ضرورة عند ذلك PageVW1P056A وإن ترك فلم يعالج بشيء أن يغسل الصديد من تلك * القرحة (901) باستعمال رطوبة من الرطوبات، وليس ينبغي أن تكون تلك الرطوبة أي رطوبة كانت، (6) لكن ينبغي أن * تكون (902) مما قد وجدنا بالتجربة أو * بالقياس (903) ليس من شأنه أن يعفن ولا يهيج العضو الذي فيه العلة. (7) وهذا العلاج PageVW2P128A لا ينبغي أن * يترك (904) متى * كانت (905) مع السرطان * قرحة (906) * ولا (907) يحتاج إليه السرطان إذا لم تكن معه قرحة. (8) وإنما أشار * أن (908) لا يستعمل في السرطان إذا كان * خفيا (909) العلاج بالقطع والكي * وهما (910) الشيئان الذان بهما * فقط (911) يكون * برء (912) * السرطان (913) . (9) وقد تدل * التجربة (914) أن السرطان إذا كان باطنا لا يبرأ بهذا العلاج. (10) فما أعلم احدا من جميع من التمس إبراء السرطان الباطن إلا * كان (915) إلى تهييجه أقرب منه إلى أن يبرئه وقتل صاحبه سريعا. (11) فإني قد رأيت قوما قطعوا وكووا سرطانا * حدث (916) في أعلى الفم وقوما فعلوا ذلك * بسرطان (917) * حدث (918) في المقعدة وقوما فعلوا * ذلك (919) بسرطان حدث * بامرأة (920) في الفرج فلم يقدر أحد منهم على إدمال * القرحة (921) وعذبوا أصحاب تلك العلل بالعلاج * فذوبوهم (922) حتى ماتوا، (12) وقد * كان (923) يمكن لو لم يعالجوا أن يبقوا مدة أطول وما ينالهم من الأذى أقل. (13) فما كان من السرطان هذه حاله فليس ينبغي أن يلتمس علاجه * بتة (924) . (14) وأما ما يعرض من السرطان في ظاهر البدن فإنما ينبغي أن يقصد منه لعلاج ما يمكن قطعه مع أصوله * فقط (925) . (15) وأعني بأصول * السرطان (926) العروق التي تراها ممدودة منه إلى ما حوله * مملوءة (927) دما * سوداويا (928) . (16) وكثير من ذوي القدر من الأطباء قد * نهوا (929) عن قطع هذا * أيضا (930) ، (17) ولم * يأذنوا (931) إلا في قطع ما كان من السرطان معه * قرحة (932) PageVW6P119A يعظم أذاه على صاحبه، (18) حتى اشتهى قطعه وكان مع ذلك من الأعضاء فيما يمكن فيه قطع السرطان مع أصوله وكيه. (19) فقد * نهى (933) قوم أيضا عن علاج هذا بالقطع وأشاروا بأن * يحذر (934) في كل سرطان كل علاج شديد. (20) فأما أبقراط فما كان يشير بعلاج السرطان الباطن بالقطع ويدلك على ذلك نفس طبيعة هذه العلة . PageVW1P056B (21) فأما ما كان من السرطان العارض في ظاهر البدن ليس معه قرحة فليس * يتبين (935) مما قاله في هذا الفصل هل ينهي عن علاجه بالقطع أم * لا (936) * (937) . (22) وإرطاميدروس ودياسوقوريدوس وأشياعهما إنما * يكتبون (938) هذا الفصل إلى قوله PageVW2P128B «والاصلح أن لا يعالج» ويسقطون ما بعد ذلك.
EDITOR|
Kühn xviii, 61, line 15
39
[aphorism]
قال أبقراط: التشنج يكون من الامتلاء ومن الاستفراغ، * وكذلك (939) الفواق.
[commentary]
Page 62