326

Sharḥ Jālīnūs li-fuṣūl Abuqraṭ bi-tarjamat Ḥunayn b. Isḥāq

شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق

قال جالينوس: (1) إن الفعل الذي يفعل بالخصيان من قطع الأنثيين * يشبههم (552) بالنساء. (2) فكما أنه لا يعرض للنساء الصلع (3) كذلك لا يعرض للخصيان لرطوبة مزاجهم. (4) وأما قوله * إنه (553) «لا يعرض لهم النقرس» فقد كان ذلك على عهد أبقراط * حقا (554) . (5) وأما اليوم * فليس (555) يصح لما قد غلب على الناس في * دهرنا (556) * هذا (557) من الترفة واستعمال الخفض وكثرة الشرة والجموح في الشهوات. PageVW0P057A (6) وجملة * القصة (558) في هذا هي ما أصف، (7) وهو أنه يجب ضرورة فيمن يعرض له النقرس أن تكون * قدماه (559) بالطبع ضعيفتين * كما (560) يجب فيمن يصيبه الصرع أنيكون دماغه ضعيفا. (8) وليس يجب ضرورة أن تصيب كل واحد منهما العلة، وإن لم يسئ التدبير في وجه * من (561) الوجوه. (9) وقد يمكنك أن تعلم علما * يقينا (562) أن ضعف العضو لا يكفي في أن تحدث * عليه (563) العلة من الوقت الذي فيما بين كل نوبتين من نوائب * النقرس (564) (10) على أن ضعف القدمين الطبيعي لازم لصاحب هذه العلة في جميع الأوقات. (11) وهذا أيضا من أمر أصحاب النقرس بين * يظهر (565) عيانا (12) أن هذه العلة إنما تكون عندما يجري * فيهم (566) إلى القدمين خلط من الأخلاط. (13) فإن كان هذا الخلط * لا (567) يجري إلى القدمين في وقت من الأوقات، فبين أنه لا تعرض هذه العلة لصاحبها في وقت من الاوقات، (14) وليس يجري PageVW2P122A إلى القدمين * شيء (568) من الفضل (15) إذا كان البدن دائما نقيا من الفضل. (16) ويكون البدن نقيا من الفضل (17) إذا كان يرتاض بمقدار معتدل ويستمرئ غذاءه استمراء * جيدا (569) ، (18) ولذلك صار السكون PageVW1P050A الدائم * والنهم (570) * يضر (571) * أصحاب (572) هذه العلة. (19) ويضرهم أيضا شرب الخمر القوي * الكثير (573) ، (20) ولا سيما إذا * شربوه (574) قبل أن * يردوا (575) من الطعام شيئا. (21) فإن * النبيذ (576) إذا شرب على هذه الحال أسرعت * نكايته (577) * للعصب (578) ، (22) ويضرهم أيضا الجماع. (23) وقد كان على عهد أبقراط من يصيبه النقرس من الناس قليلا جدا (24) * لحسن (579) تدبير * الناس (580) كان في ذلك الزمان ولزومهم فيه الأمر * الأزين (581) * (582) ، (25) فمنذ تزيدت * الترفة (583) ومال الناس إلى التمتع بالملاذ هذا * المثال (584) الذي هم عليه في زماننا هذا (26) حتى لا يمكن المتوهم أن يتوهم أنه يحتمل الزيادة، (27) صار من يصيبه النقرس من الناس لا يحصى عددهم كثرة، (28) لأن منهم * قوما (585) لا يستعملون الرياضة ولا يستمرؤون ما يأكلون * ويسكرون (586) * كثيرا (587) ويشربون على الريق أنبذة قوية ويفرطون في استعمال الجماع، (29) ومنهم قوم * وإن (588) لم يخطئوا في PageVW6P113A هذه * الأشياء (589) كلها فإنهم يخطئون على حال في واحد أو في إثنين منها. (30) وإذا كان الخطأ عظيما فربما كفى أن يكون في واحد مما وصفنا. (31) ولذلك صار الخصيان يبتلون بالنقرس في زماننا هذا، وإن كانوا * ليس (590) يستعملون الجماع. (32) وذلك أنه يبلغ من كثرة استعمالهم الخفض والنهم * والإلجاج (591) على النبيذ ما * يمكن (592) * أن (593) يعتريهم النقرس مع امتناعهم من الجماع. (33) * وما (594) قلته في أصحاب النقرس فهو قولي في أصحاب * أوجاع (595) المفاصل. (34) فإنه في أكثر الأمر إنما يعرض أولا لجميع أصحاب أوجاع المفاصل النقرس ثم يصيرون * منه (596) إلى * أوجاع (597) المفاصل. (35) وقد زاد أيضا معما وصفنا من الأسباب التي من قبلها يعرض النقرس لكثير من أهل زماننا هذا أن أكثرهم ولدوا من آباء * أو من (598) أجداد بهم النقرس، (36) فكان المني الذي * يولدون (599) منه منيا رديئا ومن قبل ذلك تضاعف على أولادهم ضعف القدمين وزاد على ما كان عليه في آبائهم.

EDITOR|

Kühn xviii, 43, line 11

29

[aphorism]

PageVW0P057B قال أبقراط: المرأة PageVW2P122B لا يصيبها النقرس إلا أن ينقطع طمثها.

[commentary]

Page 44